رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مخاوف التضخم تضرب سوق الفضة.. وخسائر تتجاوز 20% منذ بداية الحرب

أسعار الفضة
أسعار الفضة

واصلت أسعار الفضة تراجعها في الأسواق العالمية والمحلية، متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والمخاوف المتزايدة بشأن مستقبل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على أداء المعادن وأسواق السلع العالمية.

وجاءت الضغوط الأخيرة على المعدن الأبيض عقب تقارير تحدثت عن تنفيذ الولايات المتحدة ضربات جديدة استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، ما أثار حالة من القلق بين المستثمرين وأعاد الشكوك بشأن فرص التوصل إلى اتفاق يخفف من حدة التوترات بين الجانبين.

التوترات السياسية تربك الأسواق العالمية

وتواجه جهود التهدئة بين واشنطن وطهران العديد من العقبات السياسية، في ظل استمرار الخلافات حول عدد من الملفات الرئيسية، أبرزها مستقبل البرنامج النووي الإيراني والسيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية.

كما زادت تصريحات دونالد ترامب من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعدما أكد رفضه تقديم تنازلات أو تخفيف العقوبات المفروضة على إيران دون التوصل إلى اتفاق يحقق المصالح الأمريكية، وهو ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين وأسواق المعادن.

وفي حال استمرار التضخم، قد تضطر البنوك المركزية الكبرى إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو ما يقلل من جاذبية المعادن الاستثمارية مثل الفضة، ويدفع المستثمرين إلى إعادة توجيه استثماراتهم نحو أدوات مالية أخرى ذات عوائد أعلى.

وتعد الفضة من أكثر المعادن حساسية للتغيرات الاقتصادية العالمية، إذ تتأثر في الوقت ذاته بعوامل الاستثمار الصناعي والطلب الاستثماري، ما يجعلها عرضة لتقلبات حادة خلال فترات عدم الاستقرار.

خسائر تتجاوز 20% منذ بداية الأزمة

وسجلت الفضة تراجعًا بأكثر من 20% منذ اندلاع الأزمة الحالية، سواء في الأسواق العالمية أو المحلية، وسط استمرار حالة الترقب بشأن تطورات المشهد السياسي والاقتصادي.

وعلى المستوى المحلي، سجل سعر جرام الفضة السويسري عيار 999 نحو 132 جنيهًا للشراء و128 جنيهًا للبيع.

كما بلغ سعر جرام الفضة المصرية عيار 999 نحو 130 جنيهًا للشراء و126 جنيهًا للبيع، وسط استمرار التذبذب في الأسعار المحلية بالتزامن مع التحركات العالمية للمعدن الأبيض.

ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة أي تطورات جديدة في العلاقات الأمريكية الإيرانية، إلى جانب قرارات البنوك المركزية العالمية بشأن أسعار الفائدة، باعتبارها من أبرز العوامل المؤثرة في حركة أسعار الفضة والمعادن الثمينة.

ويرى محللون أن استمرار التوترات الجيوسياسية أو ارتفاع أسعار الطاقة بشكل أكبر قد يزيد من حالة التقلب في الأسواق، بينما قد يؤدي أي تقدم في مسار التهدئة السياسية إلى استعادة جزء من الاستقرار المفقود في أسواق المعادن العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء