رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الفيدرالي الأمريكي يراقب التضخم.. وتوقعات برفع الفائدة قبل نهاية العام

الفيدرالي الأمريكي
الفيدرالي الأمريكي

عادت احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية إلى الواجهة مجددًا، بعدما حذر عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي من أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما نتج عنها من اضطرابات في أسواق الطاقة قد يؤدي إلى موجة تضخمية جديدة، تفرض على البنك المركزي تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا خلال الفترة المقبلة.

وتأتي التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن استدامة الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الأميركي، رغم الجهود التي بذلها الاحتياطي الفيدرالي خلال السنوات الماضية للسيطرة على ارتفاع الأسعار وإعادتها إلى مستهدفه البالغ 2%.

وشهدت الأيام الأخيرة تحولًا ملحوظًا في مواقف عدد من صناع السياسة النقدية، وعلى رأسهم ميشيل بومان، التي كانت تُعرف بميلها إلى تبني سياسات نقدية أكثر مرونة.

وأكدت بومان أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة والارتفاعات المحتملة في أسعار الطاقة قد تدفعها إلى إعادة تقييم رؤيتها لمسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، مشيرة إلى أن التأثيرات الاقتصادية للصراع لا تزال غير واضحة بشكل كامل.وأضافت أن استمرار الاضطرابات خلال النصف الثاني من العام قد يؤدي إلى انتقال آثار ارتفاع أسعار الطاقة إلى قطاعات اقتصادية أوسع، ما قد يساهم في زيادة الضغوط التضخمية بصورة أكثر استدامة.

ارتفاع التضخم

ويرى عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي أن المخاطر المرتبطة بالتضخم أصبحت أكثر تعقيدًا في ظل استمرار ارتفاع الأسعار فوق المستويات المستهدفة منذ سنوات، إلى جانب تأثيرات الحرب على تكاليف الطاقة والنقل وسلاسل الإمداد العالمية.

وفي هذا السياق، أكد نيل كاشكاري أن الوقت لا يزال مبكرًا لاتخاذ قرار فوري برفع أسعار الفائدة، إلا أنه شدد على أهمية مراقبة توقعات التضخم عن كثب، محذرًا من فقدان الأسواق ثقتها في قدرة البنك المركزي على احتواء الضغوط السعرية.

وأشار إلى أن استمرار ارتفاع التضخم لفترة طويلة قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى اتخاذ إجراءات إضافية للحفاظ على استقرار الأسعار.

الأسواق تتوقع رفع الفائدة 

وفي ظل هذه التصريحات، بدأت الأسواق المالية في تعديل توقعاتها بشأن السياسة النقدية الأميركية، حيث ارتفعت الرهانات على إمكانية رفع سعر الفائدة الأساسي قبل نهاية العام.

وتتوقع شريحة من المستثمرين أن يلجأ الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية إذا استمرت أسعار الطاقة في الارتفاع أو ظهرت مؤشرات جديدة على تسارع التضخم خلال الأشهر المقبلة.

ويأتي ذلك بعد أن كانت التوقعات السائدة قبل اندلاع الحرب تشير إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة لدعم النشاط الاقتصادي، ورغم تصاعد المخاوف التضخمية، لا يزال بعض مسؤولي البنك المركزي يفضلون التريث قبل اتخاذ أي خطوات جديدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء