تباطؤ التضخم الأمريكي يدعم رهانات خفض الفائدة بعد صدور بيانات النفقات
أظهرت بيانات اقتصادية صدرت اليوم الخميس تباطؤًا نسبيًا في وتيرة التضخم داخل الولايات المتحدة، بعدما سجل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، وهو المؤشر المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لقياس التضخم – ارتفاعًا أقل من توقعات الأسواق خلال شهر أبريل.
وارتفع المؤشر الأساسي بنسبة 0.2% على أساس شهري، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى زيادة قدرها 0.3%، ما عزز توقعات المستثمرين بشأن إمكانية تخفيف السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة إذا استمر تباطؤ الضغوط التضخمية.
بيانات التضخم الأمريكية أقل من التوقعات
ويعد مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي من أهم المؤشرات الاقتصادية التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم اتجاهات التضخم واستقرار الأسعار داخل الاقتصاد الأمريكي.
وعلى أساس سنوي، سجل المؤشر ارتفاعًا بنسبة 3.3%، بما يتوافق مع توقعات الأسواق، وهو ما يعكس استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا، رغم ظهور إشارات على تباطؤ وتيرة الارتفاع الشهري للأسعار.
الأسواق تترقب قرارات الفيدرالي الأمريكي
وجاءت البيانات في وقت تراقب فيه الأسواق العالمية عن كثب أي مؤشرات قد تحدد مسار أسعار الفائدة الأمريكية خلال الأشهر المقبلة، خاصة بعد سلسلة طويلة من التشديد النقدي التي نفذها الاحتياطي الفيدرالي لمواجهة التضخم.
ويرى محللون أن تباطؤ المؤشر الشهري قد يمنح الفيدرالي مساحة أكبر لإعادة تقييم موقفه بشأن أسعار الفائدة، خصوصًا إذا استمرت البيانات الاقتصادية المقبلة في إظهار تراجع تدريجي للضغوط السعرية.
وعقب صدور البيانات، اتجهت الأسواق إلى إعادة تسعير احتمالات خفض الفائدة، ما انعكس على تحركات الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، وسط حالة ترقب لتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
وأكد خبراء الاقتصاد أن أي تراجع إضافي في معدلات التضخم قد يدعم أسواق الأسهم والأصول عالية المخاطر، بينما قد يؤدي استمرار التضخم فوق المستهدف إلى إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
ويحظى مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي بأهمية كبيرة في الأسواق المالية، لأنه يستبعد أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلبًا، ما يمنح صورة أكثر دقة لاتجاهات التضخم الأساسية داخل الاقتصاد الأمريكي.
كما يُعتبر المؤشر أحد الأدوات الرئيسية التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في اتخاذ قرارات السياسة النقدية المتعلقة بأسعار الفائدة، وهو ما يجعله محل متابعة دقيقة من المستثمرين والبنوك العالمية.