مجتبي خامنئي للشعب: أمريكا وإسرائيل تسعيان إلى "إخضاع" إيران
في رسالة مكتوبة للشعب الإيراني قال المرشد العام الإيراني مجتبي خامنئي، اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى زعزعة استقرار إيران.
خطة العدو
وأوضح خامنئي، الذي لم يظهر بشكل علني منذ توليه منصبه في مارس الماضي، أن ما وصفه بـ"خطة العدو" تقوم، بعد ما اعتبره حرباً مفروضة وضغوطاً اقتصادية وحصاراً سياسياً وإعلامياً، على إثارة الانقسامات الداخلية والسعي إلى تفكيك المجتمع، بهدف تعويض الإخفاقات العسكرية وفرض الهيمنة على البلاد، وفق تعبيره.
ودعا في رسالته السلطة التشريعية إلى التحرك العاجل لمعالجة التحديات الاقتصادية التي يواجهها المواطنون، مشدداً على ضرورة التعاون مع الحكومة للتركيز على نهج "الاقتصاد المقاوم"، والعمل في الوقت ذاته على منع أي مظاهر للانقسام أو التفكك الاجتماعي داخل إيران.
تأسيس مجلس الشورى
كما حثّ السلطتين التشريعية والتنفيذية على إعطاء الأولوية لتعزيز الوحدة الوطنية، مطالباً المسؤولين بتغليب المصلحة العامة على أي اعتبارات فئوية أو ضيقة.
وفي رسالته، التي تزامنت مع ذكرى تأسيس مجلس الشورى الإسلامي، شدد خامنئي على أهمية التماسك والتلاحم بين أبناء الشعب الإيراني في هذه المرحلة.
ويُذكر أن مجتبى خامنئي، البالغ من العمر 56 عاماً، تولى منصب المرشد خلفاً لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في 28 فبراير الماضي خلال الضربات الأمريكية الإسرائيلية الأولى على إيران، والتي شكلت شرارة اندلاع الحرب في المنطقة.
إدانة العدوان الأمريكي
وكانت طهران قد أدانت اليوم الخميس، ما وصفته بالانتهاكات الأمريكية المتكررة لوقف إطلاق النار، إلى جانب التصريحات التهديدية الصادرة عن مسؤولين أمريكيين بحق إيران وعدد من دول المنطقة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن بلاده "تدين بشدة العدوان العسكري الأمريكي" الذي استهدف مناطق في مدينة بندر عباس فجر اليوم الخميس، مؤكداً أن هذه الأعمال تمثل اعتداءً على السيادة الوطنية وسلامة الأراضي الإيرانية، وتشكل في الوقت نفسه خرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأضاف أن مجلس الأمن الدولي يتحمل مسؤولية قانونية في محاسبة من وصفهم بـ"المعتدين الأمريكيين".
وأشار بقائي إلى ما اعتبره استمرار الانتهاكات لوقف إطلاق النار من جانب الولايات المتحدة، بما في ذلك استهداف الملاحة التجارية في منطقة الخليج والمياه الدولية، إضافة إلى الضربات الجوية التي طالت مناطق جنوب إيران خلال الأيام الأخيرة.