الدولار يواصل الصعود بدعم التوترات الجيوسياسية وترقب قرارات الفيدرالي
سجل الدولار الأمريكي ارتفاعًا محدودًا خلال تعاملات اليوم الخميس، ليقترب من أعلى مستوياته في نحو ثلاثة أشهر، وسط تصاعد القلق في الأسواق العالمية بشأن تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، إلى جانب تنامي التوقعات بإمكانية استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وجاء صعود العملة الأمريكية في وقت يراقب فيه المستثمرون تطورات المفاوضات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز الإقبال على الدولار باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة في الأسواق العالمية.
مؤشر الدولار يسجل أعلى مستوى منذ أبريل
وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.11% ليسجل مستوى 99.33 نقطة، بعدما لامس خلال التعاملات الآسيوية مستوى 99.546 نقطة، وهو أعلى مستوى يبلغه منذ السابع من أبريل الماضي.
ويرى محللون أن استمرار الضبابية الجيوسياسية ساهم في تعزيز قوة الدولار، خاصة بعد تقارير أشارت إلى تعثر فرص التوصل لاتفاق سريع بشأن تهدئة التوترات في المنطقة.
تصاعد التوترات يدعم النفط والدولار
وتزامنت مكاسب الدولار مع ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2%، بعد خسائر حادة شهدتها الأسواق في الجلسة السابقة، حيث عادت المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية إلى الواجهة مجددًا.
وجاء ذلك بعد استهداف الحرس الثوري الإيراني قاعدة جوية أمريكية، في تطور جديد زاد من حالة القلق في الأسواق، خصوصًا عقب رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقريرًا تحدث عن قرب التوصل إلى اتفاق مع طهران.
أكد خبراء الأسواق أن أي اضطرابات محتملة في مضيق هرمز قد تؤثر بشكل مباشر على حركة تجارة النفط العالمية، ما يدفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة وعلى رأسها الدولار الأمريكي.
بيانات التضخم الأمريكية
في الوقت نفسه، تترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي في الولايات المتحدة، وهو المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، وسط توقعات بأن تؤثر النتائج بشكل مباشر على مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وأشار محللون إلى أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن مسؤولي الفيدرالي الأمريكي اتسمت بنبرة متشددة، ما عزز توقعات المستثمرين بإمكانية الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، أو حتى الاتجاه نحو مزيد من التشديد النقدي إذا استمرت الضغوط التضخمية.
وفي سوق العملات، استقر الين الياباني نسبيًا عند مستوى 159.48 ين مقابل الدولار، بينما تعرضت العملات المرتبطة بالسلع لضغوط ملحوظة.
وتراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.3% إلى مستوى 0.7120 دولار أمريكي، في حين هبط الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4% ليسجل 0.5876 دولار، بعد المكاسب القوية التي حققها خلال الجلسة الماضية.
كما حذر محللون من احتمالات تعرض اليورو لمزيد من الضغوط، مشيرين إلى أن العملة الأوروبية قد تواجه صعوبة في الحفاظ على تداولاتها أعلى النطاق بين 1.1650 و1.1660 دولار خلال الفترة المقبلة.