ذبح الأضُحية ليلًا جائز ولكن بشروط.. دار الإفتاء تحسم الجدل
أوضحت دار الإفتاء المصرية في فتوى حديثة أن ذبح الأضحية خلال ساعات الليل في أيام النحر جائز شرعًا عند الحاجة أو تعذر الذبح نهارًا، مؤكدة أن ذلك لا يؤثر على صحة الأضحية ولا على كونها مجزئة، ما دامت قد تمت وفق الضوابط الشرعية المعتمدة.
جواز الذبح ليلًا في أيام العيد
بيّنت دار الإفتاء أن الأصل في ذبح الأضحية أنه يمتد طوال أيام النحر، وبالتالي يجوز الذبح ليلًا مثل النهار، خاصة مع توفر الإمكانيات الحديثة في المجازر التي تضمن السلامة والدقة في التنفيذ.
وأشارت إلى أن جمهور الفقهاء من المذاهب الحنفية والشافعية والحنابلة أجازوا الذبح ليلًا، لكن مع وجود كراهة تنزيهية في بعض الحالات، وهي كراهة مرتبطة بظروف قديمة مثل ضعف الإضاءة وصعوبة التحكم أثناء الذبح، وهي أسباب لم تعد قائمة بنفس الدرجة في الوقت الحالي.
عدم صحة الذبح قبل دخول الوقت
وأكدت دار الإفتاء أن الأضحية لا تصح إذا ذُبحت قبل وقتها الشرعي، أي قبل طلوع فجر يوم النحر أو قبل أداء صلاة العيد، موضحة أن الذبح في هذه الحالة لا يُعد أضحية وإنما مجرد لحم عادي.
واستندت في ذلك إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث البراء بن عازب رضي الله عنه، الذي يوضح أن الذبح قبل الصلاة لا يدخل في شعيرة الأضحية.

وأختلف الفقهاء في هذه المسألة؛ حيث ذهب بعض علماء المالكية إلى عدم جواز الذبح ليلًا واشتراط النهار، بينما رأى جمهور العلماء أن الذبح ليلًا جائز ومجزئ.
وأوضحت الفتوى أن هذا هو الرأي الذي تُفتي به دار الإفتاء المصرية، لما فيه من تيسير على الناس ومراعاة لمصالحهم، خصوصًا في ظل تنظيم عمليات الذبح داخل المجازر الحديثة.
الشريعة مبنية على اليسر ورفع الحرج
واختتمت دار الإفتاء بالتأكيد على أن مقصود الشريعة الإسلامية هو التخفيف عن المكلفين ورفع المشقة عنهم، وأن جواز ذبح الأضحية ليلًا يأتي في إطار هذا الأصل الشرعي، طالما التزم المسلم بالضوابط التي تضمن صحة الأضحية وسلامة تنفيذها.

