عالم أزهري: يوم عرفة رمز للرحمة ومغفرة الذنوب|فيديو
أكد الشيخ جمال عثمان، أحد علماء الأزهر الشريف، أن يوم عرفة يُعد يوم الرحمة الأعظم، ويحمل دلالات إيمانية وروحية عميقة، تعكس رحمة الله سبحانه وتعالى ووحدة الأمة الإسلامية.
وقال الشيخ جمال عثمان، خلال حديثه ببرنامج «من الأزهر» المذاع على قناة «إيجبتك»، إن يوم عرفة يمثل إشارة واضحة إلى رحمة الله وطهارة النفوس وروح الجماعة، موضحًا أن هذا اليوم المبارك تتجلى فيه العطايا والهبات الربانية لعباد الله.
وأضاف أن الله سبحانه وتعالى يباهي بحجاج بيت الله الحرام ملائكته في هذا اليوم، مستشهدًا بالحديث القدسي الذي يقول فيه المولى عز وجل:«يا ملائكتي انظروا إلى عبادي، أتوني شعثًا غبرًا، يرجون رحمتي ويخافون عذابي، أشهدكم أني قد غفرت لهم».
وأوضح أن مباهاة الله سبحانه وتعالى للحجاج أمام الملائكة دليل على عظم مكانتهم وتمام المغفرة لهم، مؤكدًا أن فضل يوم عرفة لا يقتصر على الحجاج فقط، بل يمتد إلى عموم المسلمين، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم:
«من صام يوم عرفة غُفر له سنة ماضية وسنة آتية».
وأشار إلى أن يوم عرفة يجسد وحدة الأمة الإسلامية، حيث يجتمع المسلمون في أنحاء العالم على موعد واحد ورؤية واحدة لعيد الأضحى المبارك، بما يعكس روح الجماعة ووحدة الصف الإسلامي.
وأكد الشيخ جمال عثمان أن الوقوف بعرفة يُعد الركن الأعظم من أركان الحج، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم:
«الحج عرفة»، موضحًا أن اجتماع الحجاج على صعيد عرفات وجبل الرحمة يحمل معاني الرحمة والمودة والتواصل بين المسلمين.
كما أشار إلى أن جبل عرفات ارتبط في التراث الإسلامي بأول لقاء بين سيدنا آدم والسيدة حواء، في دلالة رمزية على الألفة والاجتماع والمحبة بين البشر.
وأضاف أن من أبرز معاني الحج والتجرد في يوم عرفة أن الحجاج يخلعون ملابسهم المعتادة ويرتدون ملابس الإحرام، فيتساوى الجميع دون تفرقة بين غني وفقير أو صاحب منصب وغيره، ليكون الاعتماد الكامل على الله سبحانه وتعالى وحده، موضحا أن هذا التواضع والخضوع لله هو سبب نزول الرحمة والمغفرة على عباده، حتى يباهي الله بهم ملائكته ويشهدهم على مغفرته للحجاج.
وفي ختام حديثه، أشار الشيخ جمال عثمان إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستثمر اجتماع المسلمين في يوم عرفة لتوجيه الأمة وبيان أمورها، كما حدث في خطبة الوداع التي ألقاها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم على صعيد عرفات، مؤكدًا أن هذا اليوم يظل رمزًا للرحمة والوحدة والتسامح بين المسلمين.