رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إبراهيم التوني: هدوء السويس فى العيد يمنحني التأمل وقراءة الشعر| خاص

ابراهيم التوني
ابراهيم التوني

قال الشاعر إبراهيم التوني أن طقوس المصريين فى الأعياد، خاصة عيد الأضحى، ما زالت تحتفظ بجوهرها الأساسي رغم التغيرات الكبيرة التى طرأت على المجتمع خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن العادات والتقاليد المصرية لم تختفِ لكنها تغيرت بدرجات متفاوتة بين الريف والمدن.

خصوصية الريف والصعيد

واوضح  التوني في تصريحات خاصة لـ "ايجبتك" إن الخصوصية المصرية لا تزال واضحة فى الريف والصعيد، حيث تحافظ هذه المناطق على قدر كبير من طقوسها القديمة، حتى وإن طرأ عليها بعض التغيير البسيط، موضحًا أن العلاقات الإنسانية هناك ما زالت قائمة على الألفة والتداخل الاجتماعى والتجمعات العائلية التى تميز المجتمع المصرى منذ سنوات طويلة.

وأضاف أن المدن الجديدة تحديدًا أصبحت بعيدة نسبيًا عن هذا الطابع، إذ تغير شكل الحياة فيها بصورة كبيرة، بينما ظل الريف والصعيد أكثر تمسكًا بالعادات المرتبطة بالأعياد والمناسبات الدينية.

الطقس الدينى يظل الغطاء الأكبر

وأوضح التوني أن الشعائر الدينية تبقى العنصر المسيطر على أجواء عيد الأضحى فى مصر، سواء من خلال متابعة مناسك الحج، أو توديع الحجاج واستقبالهم، أو متابعة الشعائر عبر شاشات التلفزيون، مشيرا إلى أن المصريين، حتى وهم بعيدون عن الأراضى المقدسة، يشعرون بارتباط روحى كبير بالحج، باعتباره جزءًا أساسيًا من وجدان العيد.

وأشار إلى أن كثيرًا من الأسر المصرية تحرص على صيام الأيام العشر من ذى الحجة، وصيام يوم عرفة، كما تحافظ على التجمعات العائلية حول موائد الإفطار، خاصة لدى كبير العائلة، وهى طقوس ما زالت موجودة فى مختلف الطبقات الاجتماعية.

الفتة والتكبيرات والتجمع العائلى

وأكد إبراهيم التوني أن المصريين ما زالوا يتمسكون بطقوس الطعام المرتبطة بعيد الأضحى، وفى مقدمتها الفتة واللحوم، إلى جانب تجمع الأسرة فى أول أيام العيد داخل بيت الأب أو كبير العائلة، معتبرًا أن هذه التفاصيل الصغيرة تمثل جوهر العيد بالنسبة للمصريين.

كما لفت إلى استمرار مظاهر التكبيرات فى الشوارع والبيوت طوال الأيام الأولى من ذى الحجة، موضحًا أن المصريين يتعاملون مع هذه الطقوس بحالة من البهجة والانتماء الدينى الممتزج بطابعهم الشعبى الخاص.

المصريون يبدعون فى التدين

ويرى التوني أن المصريين شعب متدين بطبعه، لكن تدينهم يحمل طابعًا مختلفًا ومميزًا، إذ يمتزج بتاريخ حضارى طويل يمتد لآلاف السنين. موضحا أن المصريين لا يكتفون بأداء الشعائر فقط، بل يضيفون إليها لمستهم الخاصة التى تمنحها طابعًا شعبيًا وإنسانيًا.

وأشار إلى أن عادة الرسم على جدران البيوت احتفالًا بعودة الحجاج ما زالت مستمرة حتى اليوم، ليس فقط فى البيوت الشعبية، بل حتى فى بعض المساكن الحديثة، حيث تُكتب عبارات مثل “لبيك اللهم لبيك” على مداخل البيوت والسلالم احتفاءً بالحج وعودة الحجاج.

عيد الأضحى ومتابعة شعائر الحج

وأضاف أن عيد الأضحى يختلف عن غيره من الأعياد لأنه يرتبط بمناسك الحج، ولذلك تتجه أنظار المصريين دائمًا نحو مكة والكعبة خلال هذه الأيام، موضحًا أن أغلب البيوت المصرية تحرص على متابعة التكبيرات ومشاهد الحج عبر شاشات التلفزيون، باعتبارها جزءًا من الحالة الروحية للعيد.

وأكد أن المصريين يحتفون بالأعياد بصورة عامة، سواء الإسلامية أو المسيحية، لأن المجتمع المصرى بطبيعته يرتبط بفكرة الاحتفال الجماعى والمشاركة الوجدانية.

كيف يقضى إبراهيم التوني العيد؟

وعن طقوسه الشخصية فى العيد، قال إبراهيم التوني إنه يفضل قضاء هذه الأيام وسط العائلة، خاصة فى محافظة السويس التى تتمتع بطابع مختلف خلال الأعياد، موضحًا أن كثيرًا من سكان السويس يعودون إلى محافظاتهم الأصلية فى الصعيد أو الوجه البحرى خلال الإجازات، ما يجعل المدينة أكثر هدوءًا وفراغًا.

وأشار إلى أن هذا الهدوء يمنحه فرصة للاستمتاع بشكل مختلف للمدينة والشوارع، إلى جانب قضاء الوقت مع الأسرة والأطفال والمعايدات العائلية التى يعتبرها جزءًا أصيلًا من روح العيد.

كما أكد أنه يحرص خلال الإجازات على القراءة، لكنه يميل فى الأعياد إلى قراءة الشعر تحديدًا، لأنه الأقرب إلى حالة الهدوء والتأمل التى يحب أن يعيشها فى هذه الفترة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء