رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما حكم صيام يوم التروية؟.. تعرف على فضله

الصيام
الصيام

يتساءل الكثير من المسلمين مع دخول اليوم الثامن من ذي الحجة، المعروف بـ يوم التروية، عن حكم صيامه وفضله، خاصة أنه يأتي ضمن الأيام العشر الأوائل من ذي الحجة التي تعد من أعظم أيام العام عند الله سبحانه وتعالى، والتي يستحب فيها الإكثار من الطاعات والعبادات.

حكم صيام يوم التروية

أجمع العلماء على أن صيام يوم التروية مستحب لغير الحاج، لأنه داخل في فضل صيام الأيام التسع الأولى من ذي الحجة، والتي يندب فيها الإكثار من الأعمال الصالحة، وعلى رأسها الصيام.

ويعد الصيام في هذا اليوم من القربات التي يرجو بها المسلم رضا الله تعالى والثواب العظيم، خاصة أن العمل الصالح في هذه الأيام المباركة له منزلة عظيمة عند الله.

وقد استدل العلماء على فضل الصيام في العشر الأوائل من ذي الحجة بما روي عن جابر رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ أَيَّامٍ أَفْضَلَ عِنْدَ اللهِ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ».

حكم صيام يوم التروية للحاج

أما بالنسبة للحاج، فقد ذهب الفقهاء إلى أن الأولى له ترك الصيام إذا كان الصوم يضعفه عن أداء مناسك الحج والقيام بأعماله، خاصة أن الحاج يحتاج إلى القوة والطاقة خلال التنقل بين المشاعر.

واتفق الشافعية والمالكية على عدم استحباب صيام يوم التروية للحاج إذا كان الصيام يؤثر على قدرته أثناء المناسك، بينما استثنى بعض المالكية يوم التروية من الكراهة.

فضل الصيام في يوم التروية

يعتبر الصيام من أعظم العبادات التي يتقرب بها العبد إلى ربه، وقد خصه الله سبحانه وتعالى بفضائل عظيمة ومكانة خاصة بين سائر الأعمال.

وثبت في البخاري (1894)، ومسلم (1151) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي».

ومن فضائل الصيام أن للصائم فرحتين عظيمتين، كما ورد في البخاري (1904)، ومسلم (1151) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
«لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إذَا أفْطَرَ فَرِحَ، وإذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بصَوْمِهِ».

ومن عظيم منزلة الصائم عند الله، ما جاء في البخاري (1894) ومسلم (1151) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله عز وجل يوم القيامة من ريح المسك».

كما أعد الله سبحانه وتعالى للصائمين بابًا خاصًا في الجنة يُعرف بباب الريان، حيث ثبت في البخاري (1896)، ومسلم (1152) من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ فِي الجَنَّة بَابًا يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّانُ، يدْخُلُ مِنْهُ الصَّائمونَ يومَ القِيامةِ، لاَ يدخلُ مِنْه أَحدٌ غَيرهُم».

ومن فضائل الصيام أيضًا، أنه سبب للنجاة من النار، فقد ثبت في البخاري (2840) ومسلم (1153) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«ما مِنْ عبدٍ يصومُ يوْمًا في سبِيلِ اللَّهِ إلاَّ بَاعَدَ اللَّه بِذلكَ اليَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سبْعِين خريفًا».

الصيام وقاية من النار

وجاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«الصيام جُنة».

وروى أحمد والنسائي عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصيام جُنة من النار، كجُنة أحدكم من القتال».

الصيام يكفر الذنوب

ومن أعظم ثمار الصيام أنه يكفر الخطايا والذنوب، كما ورد في حديث حذيفة رضي الله عنه عند البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر».

ومن كرامة الصائم عند الله، أن الصيام يشفع لصاحبه يوم القيامة، كما روى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ : أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ. وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ. قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء