5 يونيو…علي الحجار يحيي روائع عمار الشريعي بالأوبرا
تستقبل خشبة المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية في الخامس من يونيو المقبل احتفالية موسيقية جديدة تندرج ضمن سلسلة حفلات مئة سنة غنا. ويدور المحور الأساسي لهذا العرض المرتقب حول تسليط الضوء على الإرث الفني الغني للموسيقار الراحل عمار الشريعي، وذلك عبر قراءة موسيقية معاصرة يقودها الفنان علي الحجار الذي جمعته بالراحل محطات فنية بارزة شكلت وجدان الأغنية المصرية والعربية على مدار عقود.
استعادة الروائع المشتركة وتترات الدراما
ومن المقرر أن تشهد الأمسية تقديم مجموعة من أبرز الأعمال التي نتجت عن التعاون الثنائي المثمر بين الحجار والشريعي. ويرتكز البرنامج الغنائي على الروائع التي طبعت ذاكرة الدراما التلفزيونية والموسيقى المستقلة، حيث تشمل القائمة المطروحة تترات مسلسلات الشهد والدموع وبوابة الحلواني وأبو العلا البشري، وهي الأعمال التي زاوجت بين عمق الكلمة ورصانة اللحن والقدرة التعبيرية العالية للصوت.
فلسفة المشروع وتتبع التحولات الاجتماعية
تأتي هذه الحفلة امتداداً للمشروع الفني التوثيقي الذي أطلقه علي الحجار في فبراير من عام ألفين وأربعة وعشرين، والذي استُهل حينها بالاحتفاء بأعمال موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب. ولا تقتصر فلسفة المشروع على تقديم الأغنيات التراثية فحسب، بل تسعى إلى رصد ملامح التاريخ الموسيقي والغنائي، وتوثيق التحولات السياسية والاجتماعية التي مرت بها مصر، ممثلة المزاج الفني العام للمجتمع في قالب إبداعي يدمج بين عناصر المسرح المختلفة.
بنية العرض والتكامل بين الأنماط الفنية
يعتمد العرض على توليفة إبداعية متكاملة تتجاوز الشكل التقليدي للحفلات الغنائية لتشمل الأداء الدرامي والتابلوهات الاستعراضية لإضفاء أبعاد بصرية وحركية تتناغم مع السياق الزمني للأغنيات. كما يتضمن العرض جانباً توثيقياً يستعرض تسجيلات نادرة ومعلومات تاريخية تُطرح للجمهور، مما يمنح الحضور خلفية معرفية عميقة حول ظروف نشأة كل عمل فني والقيمة الإبداعية التي يحملها.
الهيكل التنظيمي والفريق الفني للمشروع
يتحرك المشروع وفق رؤية جماعية تضم نخبة من المتخصصين في صناعة المسرح والموسيقى تحت قيادة المخرج عصام السيد، وبإعداد وتوثيق من الكاتب الصحفي أيمن الحكيم. ويشارك في الأداء التعبيري والدرامي الفنانون محمد عادل ويوسف إسماعيل وعلي كمالو، إلى جانب الأصوات الأوبرالية المتميزة أحمد عفت ونهاد فتحي وأسماء كمال، وتصاحبهم في ذلك الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو هشام جبر.
الرؤية الموسيقية وأفق التوزيع المعاصر
تستهدف الرؤية الفنية للحفل الخروج بالأعمال التراثية الكلاسيكية من إطار التخت الشرقي التقليدي إلى آفاق أوركسترالية أرحب عبر استثمار العلوم الحديثة في التوزيع الموسيقي، لجعل الألحان القديمة متناسبة مع الذوق الفني المتطور للأجيال الجديدة دون المساس بهويتها الأصلية.
وقد تجلى هذا النهج سابقاً في إعادة تقديم روائع النهر الخالد مثل موسيقى حياتي وكان أجمل يوم وإمتى الزمان وخايف أقول اللي في قلبي والدنيا ريشة في هوا وأهواك ويا مسافر وحدك وعاشق الروح وأغداً ألقاك، وصولاً إلى الأغنية الرسمية المكتوبة خصيصاً للمشروع والتي تحمل اسمه مئة سنة غنا.