رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد إعلان قداسته.. محطات بارزة في حياة الأنبا صرابامون مطران السودان

المتنيح الأنبا صرابامون
المتنيح الأنبا صرابامون مطران الخرطوم

أصدر المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية بيانا رسميًا عقب انعقاد جلسته السنوية صباح الجمعة 22 مايو 2026، كشف خلاله عن مناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية للأسرة المسيحية، وتقديم عدد من الملاحظات الخاصة به إلى مجلس النواب، تمهيدًا لإقرار القانون بصورة نهائية.

وأعلن المجمع المقدس خلال الجلسة السنوية، الاعتراف بالمتنيح نيافة الحبر الجليل الأنبا صرابامون، مطران الخرطوم وأم درمان، المتنيح عام 1935، وذلك تقديرا لسيرته الروحية وبصماته في تاريخ الكنيسة بالسودان.

كذلك أعترفت أيضًا بطيب الذكر القمص ميخائيل إبراهيم كاهن كنيسة مار مرقس بشبرا المتنيح عام 1975، ليُضاف اسمه رسميًا إلى قائمة قديسي الكنيسة الأرثوذكسية.

من هو الأنبا صرابامون مطران الخرطوم الراحل؟

وُلد الأنبا صرابامون باسم «يوحنا» في مدينة إسنا يوم 7 يناير 1860، إذ نشأ في قرية العضايمة بمحافظة الأقصر، حيث تأثر منذ صغره بحياة الرهبنة وسير القديسين، خاصة الراهب يوحنا. 

وبعد تعرضه لمرض شديد، نذر نفسه للرهبنة إذا نال الشفاء، وبالفعل قصد دير السريان وهو في السابعة عشرة من عمره، وترهب هناك.

حياة الأنبا صرابامون مطران الخرطوم في الخدمة 

تدرّج الأنبا صرابامون في الخدمة الكنسية، فرُسم كاهنًا ثم قمصًا، وتولى مسؤولية وكالة دير السريان ثم رئاسته، حيث اهتم بتعمير الدير وبناء قلالي للرهبان وأماكن لاستقبال الزوار، إلى جانب توفير موارد مالية دعمت استمرارية الخدمة والرهبنة.

وفي عام 1897، رُسم أسقفًا على الخرطوم وأم درمان بالسودان، قبل أن ينال رتبة مطران عام 1909 على يد البابا كيرلس الخامس.

 

وخلال خدمته في السودان، لعب الأنبا صرابامون دورًا بارزًا في تأسيس العديد من الكنائس، من بينها كنيسة السيدة العذراء بالخرطوم، إلى جانب كنائس في أم درمان وعطبرة وبورسودان والأبيض. 

كما أولى اهتمامًا كبيرًا بالتعليم، فأسس مدارس والكلية القبطية للبنين والبنات، وساهم في دعم العملية التعليمية رغم التحديات المالية.

مواقف مؤثرة في حياة الأنبا صرابامون مطران الخرطوم

من أبرز المواقف التي عكست اهتمامه بالتعليم، قيامه ببيع حماره الخاص لتوفير مرتبات المدرسين أثناء تعرض إحدى المدارس لأزمة مالية، في صورة جسدت روح التضحية والخدمة التي عُرف بها.

وعُرف الأنبا صرابامون ببساطته ومحبة الناس له، كما ارتبط اسمه بالعديد من أعمال الرحمة والخدمة والمعجزات التي تناقلها أبناء الكنيسة عبر الأجيال.

نياحة الأنبا صرابامون مطران الخرطوم

وبعد عقود من الخدمة في السودان عاد الأنبا صرابامون إلى القاهرة عام 1926 حيث قضى سنواته الأخيرة حتى رحيله في 18 يونيو 1935 بالقصر البطريركي بحلوان ليدفن في كنيسة أبي سيفين بمصر القديمة.

أشهر العبارات 

ومن أشهر عباراته التي كان يستخدمها لتشجيع الناس على التبرع ودعم الكنائس والمدارس:
«ادّوني ثمن فرخة عشان الكنائس والمدارس»، في إشارة إلى أن قيمة العطاء تكمن في المحبة مهما كان بسيطًا.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء