رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اليوم..سينما الهناجر تناقش الأبعاد الفنية لفيلم "الكيت كات"بفعاليات تراثية

الكيت كات
الكيت كات

يستضيف مركز إبداع سينما الهناجر، الواقع بساحة دار الأوبرا المصرية، مساء اليوم الخميس، ندوة نقاشية متخصصة تحت مظلة نادي "كنوز السينما المصرية". وتستهدف هذه الأمسية إخضاع الفيلم الروائي طويل "الكيت كات" للقراءة والتحليل الفني، وذلك بحضور مجموعة من أبرز المساهمين في صياغة مفردات هذا العمل الفني، وفي مقدمتهم المنتج حسين القلا، والموسيقار راجح داود، ومهندس الديكور والمناظر أنسي أبو سيف، إلى جانب الكاتبة الصحفية كريمة كمال.
وتأتي هذه الفعالية، التي يديرها الباحث والناقد محمد رمضان حسين، في سياق رصد وتحليل البنية الإنسانية والفنية للعمل. وتركز منصة النقاش على دراسة الأداء التمثيلي للفنان الراحل محمود عبد العزيز، الذي جسد من خلاله شخصية "الشيخ حسني"؛ وهو نموذج درامي لرجل كفيف يتعامل مع واقعه الاجتماعي وعزلته داخل فضاء الحي الشعبي بأسلوب ساخر يمتزج فيه البعد العبثي بالواقعية، مما أسهم في بناء عالم سينمائي ذي خصوصية بنيوية واضحة.

الجذور الأدبية والسياق السوسيولوجي للعمل

يصنف فيلم "الكيت كات"، الذي أنتج عام 1991، كأحد الأعمال المؤثرة في مسار السينما المصرية الحديثة. وتستند الحبكة الدرامية للعمل إلى ركيزة أدبية مأخوذة عن رواية "مالك الحزين" للكاتب إبراهيم أصلان، بينما تولى المخرج داود عبد السيد صياغة السيناريو والحوار وتقديم المعالجة البصرية، مقدماً من خلالها رصداً سوسيولوجياً للتحولات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدها المجتمع المصري خلال حقبة الانفتاح، متخذاً من تفاصيل الحياة اليومية في حي الكيت كات نموذجاً تطبيقياً للدراسة.

وقد استطاع العمل عبر العقود الثلاثة الماضية المحافظة على مكانته ضمن قوائم الكلاسيكيات، نظراً لاعتماده على لغة بصرية مغايرة للمخرج وحوار يتسم بالعمق الإنساني، فضلاً عن المزج الإخراجي بين خطوط الكوميديا السوداء والدراما الواقعية الرصينة، وهو ما جعله مادة خصبة للدراسات النقدية المتتابعة ومحط اهتمام جماهيري مستمر منذ العرض التجاري الأول.

استراتيجية صندوق التنمية الثقافية لإحياء التراث

تندرج هذه الأمسية التقييمية ضمن الخطط التنفيذية لصندوق التنمية الثقافية برئاسة قطاع الإنتاج الثقافي، والرامية إلى إعادة قراءة وتوثيق التراث السينمائي المحلي. وتهدف هذه المبادرات إلى إتاحة الأعمال الكلاسيكية البارزة أمام شرائح الأجيال الجديدة عبر مقاربات نقدية معاصرة.
وتسعى هذه القراءات إلى إعادة استكشاف القيم الجمالية والفكرية الكامنة في البنية السردية للأفلام القديمة، إلى جانب تنمية الوعي المجتمعي بالتاريخ السينمائي ودوره كمرآة عاكسة للتبدلات الثقافية والاجتماعية والسياسية التي مرت بها المنطقة عبر فتراتها التاريخية المختلفة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء