رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جنوب أفريقيا - إسرائيل

«اغتيال أم انتحار».. تكهنات بتورط إسرائيل في تصفية سفير جنوب أفريقيا

هل اغتالت إسرائيل
هل اغتالت إسرائيل سفير جنوب أفريقيا في باريس؟

في حادثة أثارت صدمة واسعة، عُثر صباح اليوم في باريس على سفير جنوب أفريقيا لدى فرنسا، نكوسيناثي إيمانويل "ناثي" متهِثوا، ميتًا أسفل برج فندق شهير في منطقة بورت مايّو.

وذلك بعد ساعات من اختفائه وتلقي زوجته رسالة مقلقة منه. وتشير المعلومات الأولية إلى سقوطه من الطابق الثاني والعشرين، فيما فتحت السلطات الفرنسية تحقيقًا موسعًا لكشف ملابسات الوفاة، من دون إصدار نتائج نهائية بعد.

تزامن الحادث مع ملف بالغ الحساسية تخوضه جنوب أفريقيا على الساحة الدولية، إذ تقود بريتوريا دعوى قضائية أمام محكمة العدل الدولية تتهم فيها إسرائيل بارتكاب "إبادة جماعية" بحق الفلسطينيين في قطاع غزة. 

وقد زادت هذه الخلفية من مساحة الجدل والتكهنات حول ما إذا كان الحادث مجرد وفاة عرضية أو انتحار، أم أنه يحمل بصمات عملية اغتيال مدبّرة.

 

هل اغتالت إسرائيل سفير جنوب أفريقيا في باريس؟

يرى مراقبون أن التوقيت الحساس لا يمكن تجاهله، فيما يؤكد أخرون أن التزامن لا يعني بالضرورة وجود علاقة سببية. فحتى الآن لم تعلن أي جهة أمنية فرنسية أو جنوب أفريقية عن وجود شبهة اغتيال أو تورط طرف خارجي، بما في ذلك إسرائيل التي وجدت نفسها في قلب التكهنات.

<span style=
هل اغتالت إسرائيل سفير جنوب أفريقيا في باريس؟

مصادر فرنسية، أوضحت أن التحقيقات ستركّز على عدة مسارات: أولها فرضية السقوط العرضي أو الانتحار في ظل الرسالة المقلقة التي أرسلها السفير لزوجته، وثانيها أي احتمالات لوجود أطراف ثالثة داخل الفندق أو محيطه.

ورغم غياب الأدلة الملموسة، فإن أصابع الاتهام الشعبية والإعلامية وُجهت سريعًا إلى إسرائيل، بحكم الصراع القانوني القائم مع جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية. 

ويذهب بعض المحللين إلى أن استهداف شخصية بهذا المستوى في عاصمة أوروبية سيكون فعلًا عالي المخاطر دبلوماسيًا وسياسيًا، ما يجعل تبنيه رسميًا شبه مستحيل، لكنّه في الوقت ذاته لا ينفي فرضية التدخل الاستخباراتي في حال وُجدت أدلة على ذلك.

 

ما المطلوب لإثبات فرضية الاغتيال؟

يؤكد خبراء الأمن والقانون أن إثبات أي عملية اغتيال يتطلب دلائل قوية، منها نتائج تشريح الطب الشرعي التي تكشف عن وجود عنف مباشر أو تسميم، أو أدلة من كاميرات المراقبة وسجلات الفندق، أو شهادات استخباراتية تثبت تدخل طرف خارجي. وحتى صدور نتائج رسمية، يبقى الحديث عن "اغتيال إسرائيلي" في خانة التكهنات.

جنوب أفريقيا كانت ولا تزال من أبرز الأصوات الدولية المطالبة بوقف الحرب في غزة، وقد رفعت قضية غير مسبوقة أمام محكمة العدل الدولية، أدت إلى إصدار أوامر مؤقتة ضد إسرائيل تطالبها باتخاذ تدابير لمنع الإبادة. 

وفي ظل هذا الموقف، يرى البعض أن موت السفير في هذا التوقيت يمسّ صورة بلاده ويثير المخاوف من محاولات ترهيب دبلوماسييها.

خبير فلسطيني: استبعد فرضية الاغتيال

في حديث خاص لـ"إيجيبتك"، صرح الدكتور أيمن الرقيب، المحلل السياسي الفلسطيني، بأنه رغم أيادي الموساد الإسرائيلي الطائلة في أوروبا والعديد من دول العالم، إلا أن فرضية اغتيال سفير جنوب أفريقيا يبدو مستبعدًا كونه لا يشكل خطرًا على إسرائيل لتقدم على مثل هذه الخطوة. 

وأضاف: “لا أعتقد أن هذا الرجل يشكل خطرًا على تل أبيب، قد تكون الحادثة مجرد وقوع بشكل طبيعي أو قضية انتحار ونحن في انتظار نتيجة التحقيقات التي تبحث في ملابسات الحادثة”.

 

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء