رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وكالة "فارس" الإيرانية: "كنز بقيمة 10 تريليونات دولار فى أعماق هرمز

تعبيرية
تعبيرية

طرحت وكالة فارس الإيرانية في تقرير لها سؤالا حول  مدى شرعية فرض إيران السيطرة على كابلات الإنترنت الدولية، التي تمر عبر قاع مضيق هرمز وتحت سطحه، وأن جميع كابلات الألياف الضوئية في قاع المضيق، ستكون تحت السيادة الإيرانية المطلقة.

حقوق سيادة كاملة

وأكد التقرير بأنه بعد أن أعادت إيران إدارتها الكاملة على مضيق هرمز تنفيذا لحقوقها السيادية في مياهها الإقليمية، تطرح مسألة قانونية وتقنية جديدة، وهي السيطرة على كابلات الألباف الضوئية، حسب وكالة فارس.

 

ولم يذكر التقرير هل سلطنة عمان باعتبارها مشتركة مع إيران في المضيق من حقها أيضا المشاركة في تحصيل رسوم في الجزء الخاص بها، فإنه وفقا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، تتمتع إيران بحقوق سيادة كاملة على قاع البحر وباطنه في مسافة 12 ميلا بحريا من ساحلها، ونظرا إلى أن عرض مضيق هرمز لا يتجاوز 21 ميلا، فإن كامل مياه المضيق وقاعه ومجاله الجوي يقع ضمن المياه الإقليمية لإيران وسلطنة عمان.

وأنه لا يوجد في مضيق هرمز سنتيمتر واحد من المياه الحرة أو منطقة اقتصادية خاصة، لذلك، يرى الفريق القانوني في إيران أن الكابلات الثابتة التي تمر في قاع مضيق هرمز لا تدخل في مفهوم "المرور العابر" المخصص للسفن والطائرات، بل تمثل استخداما دائما لقاع البحر يخضع للتصاريح والرقابة الإيرانية.

ترخيص إيراني

وبحسب هذا التفسير، يفترض أن كل كيلومتر من كابلات الإنترنت الدولية (Google، Microsoft، Amazon، Meta وغيرها) الممتدة في قاع مضيق هرمز قد يحتاج إلى ترخيص إيراني، ويصبح خاضعا للرقابة الفنية والأمنية ودفع رسوم سيادية، على غرار ما تفعله دول أخرى مع البنية التحتية التكنولوجية العابرة لأراضيها. 

كما تشجع مقاربات قانونية إيرانية على النظر في فرض رسوم إضافية مقابل خدمات مثل سلامة الملاحة، وحماية البيئة البحرية، وربط شركات الصيانة الأجنبية بعاملين محليين تحت مظلة سيادتها.

من الناحية العملية، يشير التحليل الذي نشرته وكالة "فارس" في تقرير لها تحت عنوان: "كنز بقيمة 10 تريليونات دولار في قاع مضيق هرمز"، إلى أن إيران، بوصفها الدولة الساحلية التي تدير مضيق هرمز، فإنه من حقها أن تدير عمقه أيضا.

ومن  الممكن أن تعامل الكابلات البحرية كما تتعامل مع أي ملكية تمس سيادتها، وتحول هذه البنية التحتية الرقمية إلى أداة استراتيجية للتفاوض الاقتصادي والدولي، مع تأكيد أن أي مواصلة لعمل هذه الكابلات تتطلب موافقة الحكومة الإيرانية وتوقيع اتفاقات تعاون وصيانة ضمن قواعد تنظيمها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء