مقترحات برلمانية لدعم أصحاب الإعاقات السمعية والبصرية
يشهد ملف دعم وتمكين ذوي الهمم داخل مجلس النواب تحركات برلمانية متواصلة تستهدف تعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة داخل المجتمع، وضمان حصولهم على الخدمات والحقوق بصورة عادلة، في إطار توجهات الدولة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.
تطوير آليات تقديم الخدمات الحكومية لذوي الإعاقة السمعية
وفي هذا السياق، تقدمت مروة صالح، عضو مجلس النواب عن حزب حزب مستقبل وطن، باقتراح برغبة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء التنمية المحلية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتضامن الاجتماعي، بشأن تطوير آليات تقديم الخدمات الحكومية لذوي الإعاقة السمعية، بما يضمن تحقيق تواصل فعال ودمج كامل لهم داخل المجتمع.
وأكدت صالح أن الدستور المصري كفل حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة في المادتين 53 و81، اللتين تنصان على المساواة وعدم التمييز وحق ذوي الهمم في الاندماج المجتمعي، مشيرة إلى أن ذوي الإعاقة السمعية لا يزالون يواجهون صعوبات حقيقية في التواصل داخل عدد من الجهات الحكومية، سواء التقليدية أو المميكنة.
ويتضمن الاقتراح تبني نموذج متكامل لتيسير التواصل مع ذوي الإعاقة السمعية، من خلال تدريب عدد من العاملين في الجهات الحكومية على أساسيات لغة الإشارة، إلى جانب التوسع في استخدام الوسائل التكنولوجية المساعدة، مثل تطبيقات الترجمة الفورية للغة الإشارة، والشاشات التفاعلية، وخدمات الترجمة عبر الفيديو، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الحكومية وتسريع إجراءات الحصول عليها.
مطالب أصحاب إعاقة العين الواحدة
وفي سياق متصل، أشاد عادل اللمعي، عضو مجلس النواب، باستجابة اللواء إبراهيم أبو ليمون للمذكرة المقدمة بشأن مطالب أصحاب إعاقة العين الواحدة، وتوجيه مديرية التضامن الاجتماعي بدراسة الإجراءات المطلوبة واتخاذ اللازم لدعم هذه الفئة.
وأكد «اللمعي» أن أصحاب إعاقة العين الواحدة عانوا لسنوات من التهميش، رغم التحديات اليومية التي تؤثر على قدرتهم على العمل والحركة وممارسة حياتهم الطبيعية، مشيرًا إلى أن غياب الاعتراف الرسمي بهذه الحالة ضمن الفئات المستحقة للدعم والخدمات تسبب في معاناة مستمرة للكثير منهم.
وأوضح أن المذكرة جاءت بعد تواصل مباشر مع عدد من أصحاب إعاقة العين الواحدة وأسرهم، الذين عرضوا معوقات عديدة تتعلق بصعوبة استخراج بطاقات الخدمات المتكاملة، وعدم الاستفادة من المزايا المخصصة لذوي الإعاقة، فضلًا عن رفض بعض فرص العمل بسبب اشتراطات اللياقة الطبية.
وأشار إلى أن فقدان الإبصار بعين واحدة يترتب عليه تأثيرات واضحة على مجال الرؤية والتوازن والقدرة على أداء العديد من المهام اليومية والوظيفية، وهو ما يتطلب التعامل مع هذه الفئة بصورة أكثر إنصافًا وعدالة.
وشدد على أن استجابة الأجهزة التنفيذية لهذا الملف تعكس اهتمامًا حقيقيًا بالقضايا الإنسانية والاجتماعية، مؤكدًا أن الدولة المصرية حققت تقدمًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة في ملف تمكين ذوي الهمم، إلا أن بعض الحالات لا تزال بحاجة إلى مراجعات وتدخلات إضافية لضمان تحقيق العدالة الاجتماعية بصورة كاملة.

