رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لماذا يختلف السمع بين الرجال والنساء؟.. دراسة تجيب

اختلاف السمع بين
اختلاف السمع بين الرجال والنساء

توصلت دراسة حديثة إلى أن الفروق بين الجنسين في السمع ليست تفصيلاً هامشياً، بل عاملاً ربما يساعد مستقبلاً في تحسين تشخيص فقدان السمع ورعايته، واعتمدت الدراسات الطبية السابقة لفترة طويلة، على الرجال بوصفهم النموذج الافتراضي للجسم البشري، ثم جرى تعميم النتائج على النساء، لكن هذا النهج بدأ يتغير خلال العقد الماضي.

التغيرات الهرمونية 

وركزت الدراسة الجديدة التي نشرت خلال فعاليات الاجتماع 190 لجمعية الصوتيات الأمريكية والذي يعقد في مدينة فيلادلفيا الأمريكية من 11 إلى 15 مايو الجاري، على فكرة أساسية مفادها أن السمع لا يعمل بمعزل عن بقية الجسم، وأن التغيرات الهرمونية يمكن أن تترك أثرا في الخلايا والدوائر العصبية المسؤولة عن استقبال الصوت ومعالجته.

أوضحت الباحثة الرئيسية في الدراسة، أنهيلينا بيلكون، الباحثة في جامعة ميريلاند الأمريكية، أن هذا التغير يعود إلى تزايد الاعتراف بأن الفروق البيولوجية بين الجنسين ربما تؤثر في كثير من جوانب الصحة والإدراك، من الاستجابة للأدوية إلى معالجة الألم، ومن وظائف الدماغ إلى الحواس، مشيرة إلى أن السمع ليس استثناء من ذلك.

والسمع ليس حاسة ثابتة كما يتصور كثيرون؛ لأن طريقة التقاط الأصوات ومعالجتها قد تتغير عبر العمر، بل وقد تتأثر بتقلبات هرمونية شهرية أو بتحولات بيولوجية كبرى مثل انقطاع الطمث.

كشفت دراسة عن سبب جديد لفقدان السمع، وذلك عندما يحدث اضطراب في وظيفة مكتشفة حديثاً لبروتينات تعمل كحراس لتنظيم حركة الجزيئات الدهنية عبر أغشية خلايا الأذن.

اختلافات تظهر عبر العمر

تشير البيانات السمعية البسيطة إلى أن الرجال يميلون إلى إظهار تراجع أبكر وأكثر تدريجية في السمع مقارنة بالنساء، في المقابل، قد تختبر النساء تقلبات منتظمة في السمع خلال الدورة الشهرية، ثم تغيرات أكثر حدة عند الوصول إلى مرحلة انقطاع الطمث، ولا تعني هذه الأنماط أن كل رجل أو امرأة سيمر بالتجربة نفسها، لكنها تكشف أن الجنس والهرمونات قد يكونان من العوامل التي ينبغي أخذها في الاعتبار عند دراسة السمع.

وتعمل بيلكون على إعادة تحليل بيانات سمعية موجودة بالفعل، ليس فقط لقياس مدى قدرة الأشخاص على سماع الأصوات، بل لفهم كيفية تغير العمليات السمعية وتفاعلها مع أحداث بيولوجية مهمة على مدار الحياة، ويساعد هذا النهج على التقاط مؤشرات مبكرة لتراجع السمع، أو تفسير اختلافات قد تبدو غامضة إذا جرى تجاهل الخلفية الهرمونية أو الفروق بين الجنسين.

أبعد من اكتشاف الصوت

أكدت الباحثة أن الفروق السمعية المرتبطة بالجنس والهرمونات تمتد إلى ما هو أبعد من مجرد اكتشاف الصوت، والقدرة على التقاط نغمة أو صوت عند تردد معين.

قال باحثون إن العلماء الذين يحاولون فهم التغيرات الدماغية في مرض ألزهايمر ربما يحتاجون إلى تفسير أدوات المراقبة المتبعة بشكل مختلف بين النساء والرجال.

وترى بيلكون أن مجالات علمية عدة طورت بالفعل إرشادات راسخة لدراسة الفروق بين الجنسين، معربة عن أملها في أن تسهم الجهود الحالية في تطوير مقاربات سلوكية خاصة بالسمع يمكن اعتمادها بسهولة في مختبرات مختلفة، ما يعني أن الهدف لا يقتصر على إثبات وجود فروق، بل بناء طرق بحثية تسمح بقياسها بدقة ومقارنتها بين الدراسات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء