رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شعبة الأجهزة المنزلية: القطاع الصناعي في مصر يواجه تحديات كبيرة| فيديو

المهندس حسن مبروك
المهندس حسن مبروك

قال المهندس حسن مبروك، رئيس شعبة الأجهزة المنزلية، إن القطاع الصناعي في مصر لا يزال يواجه تحديات كبيرة، رغم الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الأخيرة، وعلى رأسها ارتفاع أسعار الفائدة على القروض الصناعية، وهو ما يعيق المصانع المتعثرة عن استعادة نشاطها بشكل طبيعي، موضحًا أن ارتفاع تكلفة الاقتراض يجعل العديد من المصانع غير قادرة على التمويل الذاتي، مما يحد من قدرتها على تطوير خطوط الإنتاج وتحسين جودة منتجاتها لتلبية احتياجات السوق المحلي والتصديري.

وأشار حسن مبروك، خلال لقائه مع برنامج "اقتصاد مصر" على قناة أزهري، إلى أن هذه التحديات تتطلب سياسات تمويلية متوازنة من قبل الحكومة والبنك المركزي، بما يسهم في دعم المصانع المتعثرة وتمكينها من إعادة نشاطها الإنتاجي، وتعزيز القدرة التنافسية للقطاع الصناعي المصري، خصوصاً في مواجهة المنتجات المستوردة والتحديات العالمية.

تأثير الرسوم على الإنتاج

أكد حسن مبروك، أن القرارات المتعلقة بفرض رسوم على بعض مدخلات الإنتاج، مثل "الصاج"، يجب أن تتم بحذر ودراسة دقيقة، بحيث تدعم الصناعة بدلاً من أن تشكل عبئاً إضافياً على المصانع المحلية، فضًلا عن أن أي زيادة في أسعار مدخلات الإنتاج تؤثر مباشرة على تكلفة الإنتاج وأسعار البيع، ما قد يضعف قدرة الشركات على المنافسة محلياً ودولياً ويحد من فرص التصدير.

وأشار حسن مبروك، إلى أن اتخاذ قرارات مدروسة بشأن الرسوم والضرائب يسهم في خلق بيئة صناعية مستقرة، ويحفز المستثمرين على ضخ استثمارات جديدة في القطاع، بما يعزز التنمية الصناعية ويخلق فرص عمل للشباب المصري، ويزيد من مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي.

الاقتصاد غير الرسمي 

لفت حسن مبروك، إلى أن ملف الاقتصاد غير الرسمي، أو ما يُعرف بـ"مصانع بير السلم"، يمثل تحدياً بالغ الأهمية للقطاع الصناعي في مصر، إذ يضم طاقات إنتاجية وربحية كبيرة لكنه يظل بعيداً عن أعين الدولة، دون التزام ضريبي أو تأمين على العمالة، لافتًا إلى أن تجاهل هذا القطاع يؤدي إلى عدم تحقيق العدالة بين المنتجين الرسميين وغير الرسميين، ويحد من قدرة الدولة على استغلال الموارد الاقتصادية المتاحة بشكل كامل.

وأوضح حسن مبروك، أن دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية يمكن أن يعزز الشفافية والمنافسة العادلة، ويتيح للدولة الاستفادة من الموارد الضريبية، وفي الوقت ذاته يمنح العاملين فيه الحماية القانونية والاجتماعية، بما يشمل التأمين الصحي والمعاشات وحقوق العمل الأساسية.

دمج الاقتصاد غير الرسمي 

طالب حسن مبروك، بضرورة دمج هذا القطاع في المنظومة الرسمية من خلال تشجيع المصانع الصغيرة على التسجيل وتقديم التسهيلات والدعم المالي والفني، ما يساهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة المنتجات المحلية، مبينًا أن هذه الخطوة لن تدعم الدولة فحسب، بل ستوفر أيضاً فرص عمل أفضل للعمالة، وتحسن من مستوى المعيشة للأسر العاملة في هذا القطاع.

وأشار حسن مبروك، إلى أن دعم القطاع الصناعي بشكل متكامل، سواء من خلال تسهيلات التمويل، أو تقنين أوضاع المصانع غير الرسمية، أو تخفيف الأعباء على مدخلات الإنتاج، يمثل مفتاحاً لتحقيق نمو مستدام وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، سواء محلياً أو في الأسواق التصديرية.

المهندس حسن مبروك
المهندس حسن مبروك

أهمية التنمية الصناعية

واختتم حسن مبروك، حديثه بالتأكيد على أن نجاح الصناعة المصرية يحتاج إلى وضع استراتيجيات واضحة تشمل دعم المصانع الرسمية، وإعادة دمج الاقتصاد غير الرسمي، وتنظيم سوق مدخلات الإنتاج، بما يعزز تنافسية القطاع ويسهم في التنمية الاقتصادية الشاملة، مشددًا على أن التركيز على هذه الملفات سيضمن استقرار الصناعة وحماية العمالة، ويجعل القطاع الصناعي محركاً أساسياً للنمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل مستدامة للشباب المصري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء