رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد تصريحاتها المثيرة للجدل.. عزل نائبة رئيس الفلبين من منصبها

نائب رئيس الفلبين
نائب رئيس الفلبين سارة دوتيرتي

شهدت الساحة السياسية في الفلبين تصعيدًا حادًا بعد قرار، عزل سارة دوتيرتي، نائبة رئيس البلاد، وهو القرار الذي أقره مجلس النواب بأغلبية كبيرة في يوم الإثنين الموافق 11 مايو 2026، وذلك في خطوة ينظر إليها على أنها بداية معركة سياسية مبكرة حول هوية الرئيس المقبل للبلاد في انتخابات عام 2028.

تعد سارة دوتيرتي، ابنة الرئيس الفلبيني السابق رودريجو دوتيرتي، الذي ارتبط اسمه بسياسات الحكم الصارمة والحملات الأمنية المثيرة للجدل، كما تنتمي إلى واحدة من أكثر العائلات السياسية نفوذًا في الفلبين، خاصة في منطقة مينداناو الجنوبية التي تشهد تاريخًا طويلًا من الصراعات والعنف المسلح.

وقبل أربع سنوات، تحالفت سارة دوتيرتي سياسيًا مع فرديناند ماركوس، الابن المعروف باسم (بونجبونج ماركوس)، وهو نجل الرئيس الفلبيني الأسبق فرديناند ماركوس، الذي ارتبط حكمه بفترة من الديكتاتورية والعنف السياسي، وقد خاض الطرفان الانتخابات ضمن تحالف سياسي مشترك أوصلهما إلى السلطة، حيث تولى ماركوس الرئاسة بينما أصبحت دوتيرتي نائبة له؛ إلا أن هذا التحالف لم يستمر طويلًا، إذ بدأت الخلافات السياسية بين الطرفين تتصاعد بصورة واضحة؛ لتتحول لاحقًا إلى صراع مفتوح داخل مؤسسات الحكم وبين أنصار العائلتين السياسيتين الأكثر نفوذًا في البلاد.

سارة دوتيرتي
سارة دوتيرتي

انهيار التحالف الحاكم في الفلبين

وزادت حدة التوتر بعد تصريحات مثيرة للجدل أطلقتها سارة دوتيرتي، خلال عام 2024، حين تحدثت علنًا عن أنها استعانت بشخص لتنفيذ عملية اغتيال ضد الرئيس ماركوس وزوجته ورئيس البرلمان في حال تعرضها لأي أذى، وهي التصريحات التي أثارت ضجة سياسية وإعلامية واسعة داخل الفلبين.

كما يرى أنصار الرئيس ماركوس، الذين يملكون أغلبية مريحة داخل مجلس النواب، أن إجراءات العزل تمثل فرصة؛ لإضعاف نفوذ عائلة دوتيرتي وإقصائها من المشهد السياسي قبل الانتخابات المقبلة، خاصة أن العائلة ما تزال تتمتع بشعبية واسعة ونفوذ قوي في جنوب البلاد، ومن المقرر أن تُحال القضية الآن إلى مجلس الشيوخ، حيث ستُجرى محاكمة سياسية لسارة دوتيرتي، ويتطلب صدور قرار بإدانتها موافقة ثلثي أعضاء المجلس، وهو ما قد يؤدي إلى منعها من الترشح في انتخابات الرئاسة عام 2028.

ورغم ذلك، فإن موقف الرئيس ماركوس داخل مجلس الشيوخ لا يبدو مستقرًا بشكل كامل، في ظل توازنات سياسية معقدة وانقسامات داخل النخبة الحاكمة، الأمر الذي يجعل نتيجة المحاكمة غير محسومة حتى الآن، وفي الوقت الحالي، لا تزال سارة دوتيرتي تُعتبر من أبرز المرشحين المحتملين لخلافة ماركوس في الرئاسة بعد عامين، وهو ما يجعل هذه المواجهة السياسية واحدة من أكثر المعارك حساسية وتأثيرا على مستقبل الحكم في الفلبين خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء