رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أوبك تخفض توقعات نمو الطلب العالمي على النفط في 2026

أوبك تخفض توقعاتها
أوبك تخفض توقعاتها لعام 2026

خفضت منظمة أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026، في خطوة تتماشى مع تقديرات مؤسسات دولية أخرى، وعلى رأسها وكالة الطاقة الدولية، التي أشارت بدورها إلى تراجع توقعات الطلب نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية، وفي مقدمتها الحرب في إيران وما تسببه من اضطرابات في أسواق الإمدادات والطاقة، وذلك في إطار حالة عدم اليقين التي تسيطر على أسواق الطاقة العالمية. 

ويأتي هذا التعديل في وقت تشهد فيه سوق النفط العالمية حالة من التقلب بين مخاوف تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي من جهة، واستمرار التوترات الجيوسياسية التي تدفع الأسعار إلى التحرك في نطاقات غير مستقرة من جهة أخرى، ما يجعل التوقعات المستقبلية للطلب أكثر تعقيدًا مقارنة بالسنوات السابقة.

 خفض توقعات 2026

وأوضحت منظمة البلدان المصدرة للبترول (OPEC) في تقريرها الشهري الصادر عبر موقعها الرسمي، أنها قامت بخفض تقديراتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026، في إشارة إلى تباطؤ متوقع في وتيرة الاستهلاك العالمي مقارنة بالتقديرات السابقة.

ويأتي هذا التوجه متسقًا مع تقديرات وكالة الطاقة الدولية، التي سبق أن خفضت بدورها توقعاتها لنمو الطلب، مشيرة إلى أن حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي، وعلى رأسها الحرب في إيران، تلعب دورًا مباشرًا في إعادة تشكيل توقعات أسواق الطاقة خلال المرحلة المقبلة.

ضغوط اقتصادية وجيوسياسية

وتشير التقارير إلى أن الأسواق العالمية للطاقة تواجه مزيجًا معقدًا من الضغوط، حيث تتأثر توقعات الطلب بتباطؤ النمو في بعض الاقتصادات الكبرى، إلى جانب التوترات السياسية والعسكرية التي تلقي بظلالها على سلاسل الإمداد.

كما أن حالة عدم اليقين المرتبطة بتطورات الصراع في منطقة الشرق الأوسط تؤدي إلى زيادة حذر المؤسسات الدولية في تقدير الطلب المستقبلي، خاصة في ظل احتمالات تغير مسارات التجارة أو تعطل الإمدادات في بعض الممرات الحيوية للطاقة.

رفع توقعات الطلب في 2027 

وفي المقابل، حمل تقرير أوبك إشارة أكثر تفاؤلًا بشأن المدى المتوسط، حيث رفعت المنظمة توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2027، في إشارة إلى احتمالات تعافي تدريجي في الاقتصاد العالمي واستقرار نسبي في أسواق الطاقة.

ويرى خبراء أن هذا التعديل يأتي انعكاس لرؤية أوبك لدورة اقتصادية أكثر توازنًا خلال السنوات المقبلة، حيث يُتوقع أن تعود معدلات الطلب إلى الارتفاع مع تحسن النشاط الصناعي والتجاري عالميًا، واستقرار أسواق الطاقة بعد تجاوز التوترات الحالية، لكنهم اعتبروا أيضًا أن السوق لا يزال يخضع لتوازن حساس بين العرض والطلب، في ظل استمرار تأثير العوامل الجيوسياسية وتقلبات الاقتصاد العالمي، ما يجعل مسار الأسعار والتوقعات مرتبطًا بشكل وثيق بأي تطورات مفاجئة في المشهد الدولي.

توقعات المرحلة المقبلة

وتشير التوقعات إلى أن سوق النفط قد تستمر في التحرك داخل نطاقات غير مستقرة خلال الفترة المقبلة، مع ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية جديدة وقرارات إنتاج محتملة من تحالف أوبك+، إلى جانب متابعة دقيقة للتطورات الجيوسياسية التي قد تعيد تشكيل خريطة الطاقة العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء