رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسهم الذكاء الاصطناعي تشعل الأسواق الأمريكية وتحذيرات من فقاعة تاريخية

الأسواق الأمريكية
الأسواق الأمريكية

تتزايد المخاوف في الأسواق الأمريكية من احتمالية تشكل فقاعة جديدة في الأسهم، مع استمرار الصعود القوي وغير المتوقع لمؤشرات “وول ستريت”، ما دفع عدداً من كبار المحللين الاستراتيجيين إلى عقد مقارنات مقلقة مع فقاعة الإنترنت التي سبقت انهيار الأسواق مطلع الألفية.

وسجل مؤشرا “ستاندرد آند بورز 500” و”ناسداك” المركب مستويات قياسية جديدة خلال تعاملات الاثنين، مدعومين بموسم أرباح قوي يُعد من الأفضل منذ سنوات، وسط موجة واسعة من رفع التوقعات المستقبلية للشركات، خاصة في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

ورفعت شركة “يارديني ريسيرش” توقعاتها لمؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنهاية العام إلى 8250 نقطة، مقارنة بتقديرات سابقة عند 7700 نقطة، بعد تحسن توقعات الأرباح لعامي 2026 و2027 بصورة فاقت التقديرات المتفائلة السابقة.

وقال إد يارديني، الخبير الاستراتيجي بالشركة، إن الأسواق لم تشهد من قبل هذا التسارع الكبير في رفع توقعات الأرباح للسنوات المقبلة، وهو ما ساهم في دفع الأسهم إلى ارتفاعات حادة خلال الأشهر الأخيرة.

وجاءت أسهم شركات أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي في مقدمة الرابحين، ما أعاد إلى الأذهان أجواء المضاربات التي سبقت انفجار فقاعة الإنترنت في أواخر التسعينيات.

من جانبه، أشار جوليان إيمانويل، الاستراتيجي لدى “إيفركور آي إس آي”، إلى أن الحماس المحيط بأسهم التكنولوجيا في 2026 بات يشبه إلى حد كبير أجواء عام 1999، موضحًا أن الحديث عن أسهم الذكاء الاصطناعي أصبح حاضرًا في كل مكان، حتى خارج الأوساط الاستثمارية.
 

ورغم ذلك، يرى إيمانويل أن الوضع الحالي يستند إلى أسس مالية أقوى مقارنة بفترة فقاعة الإنترنت، موضحًا أن أسهم شركات الإنترنت في عام 1999 كانت تُتداول عند مضاعفات ربحية تجاوزت 150 ضعفًا، بينما تُتداول أسهم شركات الذكاء الاصطناعي حاليًا عند متوسط يقترب من 39 ضعفًا فقط.

لكن في المقابل، بدأت تظهر مؤشرات تحذيرية داخل السوق، حيث لفت محللون إلى وجود ارتفاعات مركزة في عدد محدود من الأسهم، في وقت تتراجع فيه أسهم أخرى رغم تسجيل المؤشرات مستويات قياسية جديدة.

وأشار جوناثان كرينسكي، الاستراتيجي في “بي تي آي جي”، إلى أن جلسة الجمعة الماضية شهدت واحدة من الحالات النادرة تاريخيًا التي سجلت فيها الأسهم المنخفضة داخل مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” أعدادًا أكبر من الأسهم المرتفعة، رغم وصول المؤشر نفسه إلى قمة تاريخية.

كما حذر بيتر بوكفار، كبير مسؤولي الاستثمار في مجموعة “بليكلي” المالية، من أن نحو 5% من أسهم المؤشر هبطت إلى أدنى مستوياتها في 52 أسبوعًا، وهي ظاهرة لم تتكرر تاريخيًا سوى قبل فترات شهدت اضطرابات كبيرة في الأسواق، أبرزها عام 1929 وعام 1999.

وفي السياق نفسه، أثار المستثمر الأمريكي الشهير مايكل بوري الجدل بتصريحات حادة، اعتبر فيها أن صعود الأسهم الحالي لا يستند بالضرورة إلى قوة الاقتصاد أو البيانات الأساسية، بل إلى موجة شراء جماعية مدفوعة بالزخم والمضاربة، في إشارة إلى الحماس الكبير المحيط بأسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء