رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت
إيجبتكِ

نائب بمجلس الشيوخ.. يطلب محامي الشعب، النائب العام، رفع الحصانة عنه لمشكلات عائلية تتعلق بميراث أختيه.

 

النائب العام لا ولن يتبنى إجراءً كهذا إلا لو توفرت أمام سيادته ورجاله من رجال النيابة العامة الأدلة الكافية... والكافية هنا تعني اليقينية التي بسببها يُحال المطلوب إلى المحاكمة.. والتي يجب أولًا أن تكون مقنعة للمجلس الذي ينتمي إليه المشكو في حقه.

والطلب بلغ المجلس، والنائب تصالح مع شقيقتيه وقدم ما يفيد، وبالتالي نفهم على الفور أن النائب أُبلغ بالطلب المقدم، وأنه قطعًا طلب مهلة للرد وأُمهل فعلًا، وخلال المهلة واصل الوسطاء جهودهم الخيرة لتعود المياه إلى مجاريها بين الأشقاء.. وعادت.

 

وعاد النائب إلى مجلسه يقدم ما يفيد الصلح، وبالتالي حيثيات الطلب لم تعد موجودة ويكون سبب طلب رفع الحصانة عينه غير موجود!

 

التعامل مع الواقع زين العقل.. لكن قراءة الوقائع تقول إن النائب لم يكن حريصًا على إرضاء شقيقتيه ومنحهما حقوقهما سواء استنادًا إلى حصانته أم لا.

 

كثيرون يفعلون ذلك بغير حصانة.. لكن المسؤولية عند أهل العمل العام تكون أكبر.. أو يجب أن تكون أكبر.. حتى يقتنع الرأي العام بجدارتهم لذلك وأهليتهم للنيابة عن الأمة كلها ورعاية شؤونها ومصالحها..!!

 

العاملون بالعمل العام تقيدهم عشرات القيود.. وما يحق لغيرهم لا يحق لهم حتى لو كان مشروعًا بريئًا.. أصول اللياقة تقول ذلك.. أصول الوقار تقول ذلك.. أصول كثيرة نعرفها وتعرفونها تثبت أن النائب أخطأ بتسببه في أن تصل الأمور إلى ذاك.. ولم تصل إلى ذلك - منطقيًا - إلا بعد وصول كل المسارات إلى طرق مغلقة!!

 

وافق المجلس أو لم يوافق على رفع الحصانة.. سارت الإجراءات في سبيلها الطبيعي أو لم تسر.. بكل أسف، فما جرى قد جرى..!

الجميل في الأمر - وفي كل مأساة جوانب جميلة - أن تسير مصر في حفظ حقوق سيداتها إلى هذا الحد.. وأن يعلو حقها على ما عداه.. في جدية مقدرة.

 

فربما لو كان طلب رفع الحصانة لسبب آخر لرفض دون صلح.. لرفض، والسلام!

 

والسلام!

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء