رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استخراج آخر جثمان لضحايا حريق مصنع البشبيشي في المحلة

اخر جثمان بمصنع البشبيشي
اخر جثمان بمصنع البشبيشي

بعد خمسة أيام كاملة من القلق والترقب، أُسدل الستار أخيرًا على المأساة الإنسانية التي هزّت مدينة المحلة الكبرى، حيث نجحت قوات الحماية المدنية بالتعاون مع فرق الإنقاذ في استخراج آخر جثمان كان عالقًا أسفل ركام وانهيار مصنع البشبيشي للنسيج والمصبغة بمنطقة اليماني. 

الحادث المروع الذي اندلع يوم الجمعة الماضية، نتيجة اشتعال النيران داخل المصنع، خلّف وراءه سلسلة من الضحايا والمصابين، وترك مشاهد موجعة ستظل محفورة في ذاكرة أبناء المدينة.

قوات الإنقاذ، التي لم تهدأ على مدار خمسة أيام متواصلة، واصلت الليل بالنهار بحثًا عن المفقودين أسفل الأنقاض. معدات ثقيلة، وجرافات، وأطقم طبية وإسعافات ظلت في حالة استنفار قصوى. وبينما كانت الساعات تمر ثقيلة على أسر الضحايا، جاء الإعلان عن استخراج آخر جثمان بمثابة نهاية حزينة لرحلة البحث المضنية، لكنه في الوقت نفسه أغلق باب الأمل الذي ظل مفتوحًا ولو بخيط رفيع عند بعض الأسر بانتظار خبر يبعث الطمأنينة.

استخراج آخر جثمان لضحايا حريق مصنع المحلة

مشهد خروج الجثمان الأخير من تحت الركام كان صادمًا ومؤثرًا، حيث تعالت صرخات الأمهات وارتفعت أصوات البكاء بين ذوي الضحايا الذين توافدوا إلى موقع الحادث منذ اليوم الأول. لم يكن الأمر مجرد حادث حريق، بل تحول إلى مأساة إنسانية كشفت عن شجاعة شباب حاولوا إنقاذ زملائهم، وعن قسوة الدخان الكثيف والانهيار المفاجئ للجدران الحديدية والخرسانية للمصنع.

الأجهزة الأمنية والنيابة العامة أعلنت استمرار التحقيقات في الواقعة للوقوف على الأسباب الحقيقية التي أدت إلى اشتعال النيران وانهيار أجزاء من المبنى، وسط تساؤلات مشروعة حول إجراءات السلامة داخل المصنع ومدى توافر معايير الحماية للعمال. وفي الوقت ذاته، قررت وزارتي التضامن والعمل صرف تعويضات عاجلة لأسر المتوفين والمصابين، في محاولة للتخفيف من حجم الكارثة.

بهذا المشهد الحزين، تُطوى صفحة واحدة من أكثر الحوادث مأساوية في تاريخ المحلة، تاركة خلفها جراحًا غائرة في قلوب الأهالي وصرخة قوية بضرورة مراجعة معايير الأمان الصناعي، حتى لا تتكرر المأساة مرة أخرى.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء