خبير: الجنيه فقد 12% من قيمته ولا وجود لسوق سوداء حاليًا
قال عمر الشنيطي، الشريك التنفيذي لزيلا كابيتال والاستشاري بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية، إن الاقتصاد المصري تأثر بشكل مباشر بالتقلبات العالمية، خاصة مع خروج جزء من الأموال الساخنة، مشيرًا إلى أن الجنيه المصري فقد نحو 12% من قيمته ليصل إلى مستويات تقارب 53 جنيهًا مقابل الدولار.
مرونة سعر الصرف
وأكد أن مرونة سعر الصرف ساعدت في امتصاص جزء كبير من الصدمة بدلًا من تفاقمها، موضحًا أن البنك المركزي تعامل بمرونة عبر السماح بتغيرات سعرية تعكس الواقع الاقتصادي.
صافي الأصول الأجنبية
وأشار إلى أن تراجع صافي الأصول الأجنبية يعكس ضغوط خروج الاستثمارات قصيرة الأجل، لكنه أكد في الوقت نفسه عدم وجود سوق سوداء كبيرة حاليًا، وهو ما وصفه بالمؤشر الإيجابي على استقرار نسبي في سوق الصرف، كما أوضح أن الحرب الأخيرة ساهمت في رفع أسعار النفط والمواد الغذائية عالميًا، إلى جانب تعزيز مكانة الدولار كملاذ آمن في فترات التوترات الجيوسياسية.
ولفت إلي أن الأسواق العالمية شهدت تقلبات حادة نتيجة تغيرات في سلاسل الإمداد وتوقعات التضخم، ما دفع البنوك المركزية إلى اتباع سياسات نقدية حذرة تعتمد على تثبيت الفائدة، واعتبر أن ارتفاع تكلفة الاقتراض عالميًا أصبح من أبرز تداعيات الأزمة، مع استمرار الضغوط على الاقتصادات الناشئة.
ومن جهتها، أكدت الدكتورة عبلة عبد اللطيف، المدير التنفيذي ومدير البحوث بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية، أن الاعتماد على سعر الصرف وحده كمؤشر لقوة الاقتصاد يمثل اختزالًا غير دقيق.
وشددت على أن قوة الاقتصاد الحقيقية ترتبط بالإنتاج والصناعة والزراعة والسياسات الاقتصادية المتكاملة، وليس فقط بتحركات العملة.
ودعت إلى ضرورة التركيز على الإصلاح الهيكلي وتعزيز بيئة الاستثمار وجذب الاستثمارات المباشرة المنتجة، بدلًا من الاعتماد على الأموال الساخنة، مع أهمية دعم ريادة الأعمال وقطاع الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية، باعتبارها أحد أهم محركات النمو المستقبلي لمصر.