محلل عسكري عراقي: «الضغط الأقصى» الاستراتيجية الوحيدة لهزيمة إيران|خاص
تشهد منطقة الشرق الأوسط في الآونة الأخيرة، حالة من التصعيد المتسارع بين إيران، والولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي المحتل، وفي ظل تطورات متلاحقة دفعت بالمشهد الإقليمي نحو مرحلة أكثر تعقيدًا، بدت فيها ملامح المواجهة مفتوحة على عدة مسارات عسكرية، وسياسية واقتصادية في (آن واحد).
وتتزامن هذه الأجواء مع استمرار تبادل الضغوط بين الأطراف الثلاثة، حيث تمارس (طهران، واشنطن وتل أبيب) أشكالًا مختلفة من الضغط المتبادل؛ إذ تشمل تحركات عسكرية محدودة، وهجمات سيبرانية إضافة إلى توسع العقوبات الاقتصادية، فضلًا عن تحركات عسكرية، وانتشار للقوات في مناطق حساسة تمتد من الخليج إلى محيط الشرق الأوسط.
الولايات المتحدة لم تدرس إيدلوجية إيران قبل الحرب
وقال العميد إحسان القيسون، المحلل العسكري العراقي، في تصريحات خاصة لموقع «إيجبتك»، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومستشاريه لم يدرسوا بدقة أيديولوجية وسلوك النظام الثيوقراطي القائم في إيران، وكيف لرجل الدين إقناع المقاتلين بأنه سلمهم مفاتيح الجنة، وجعلهم يؤمنون بأنهم لو قتلوا في الحرب فإن مسكنهم الجنة؛ لامتلاكهم مفاتيحها أو يدخلوها بامتلاكهم (صكوك) دخول الجنة.

وأضاف المحلل العراقي، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يعتقد أن النظام الإيراني سيستسلم بسبب الحصار البحري؛ لموانئه وهذا الاعتقاد خاطىء تمامًا ومثال ذلك: الثلاث عشر عامًا التي عاشها العراق تحت الحصار البحري والبري والجوي وبقى صامدًا بوجهه وهذا الأمر امتد من عام 1990 إلى عام 2003، على الرغم من أن العراق لا يملك 20% من القدرات الاقتصادية والإنتاجية التي تملكها جمهورية إيران الإسلامية.
الحصار البحري الأمريكي موقف ضعف بالنسبة إلى إيران
وواصل «القيسون» حديثه: «الرئيس دونالد ترامب يعتقد أن إيران ستستسلم أمام الحصار البحري دون تنفيذ الحصار البري والجوي، متسائلًا: «هل يعلم رئيس أمريكا بأن اقتصاد الظل هو أحد الأعمدة الرئيسية لاقتصاد النظام الإيراني؟».
واختتم المحلل العسكري العراقي تحليله، قائلًا: «أخيرًا يا سيادة الرئيس ترامب، إن أردت استسلام النظام الإيراني فعليك باستخدام استراتيجية الضغط الأقصى عن طريق اللجوء إلى القوة الصلبة، وهي الاستراتيجية الحقيقية لاستسلام النظام الإيراني وليس الحصار البحري فقط».