وفاة ضابط إسباني أثناء مهمة إجلاء ركاب من السفينة المنكوبة بفيروس «هانتا»
أعلن فرناندو جراندي مارلاسكا، وزير داخلية إسبانيا، وفاة أحد عناصر الحرس المدني الإسباني إثر تعرضه لأزمة قلبية خلال مشاركته في عملية إجلاء ركاب السفينة «إم في هونديوس» التي شهدت مؤخرًا تفشيًا لفيروس (هانتا) القاتل على متنها.
وأوضح الوزير الإسباني في مؤتمر صحفي، أن سلطات البلاد على تنفيذ عملية إنزال تدريجية للركاب وبعض العاملين على متن السفينة؛ تمهيدًا لإعادتهم إلى بلدانهم ضمن إجراءات صحية وأمنية مشددة هدفت إلى احتواء انتشار العدوى.
وقدم وزير الداخلية الإسباني تعازيه إلى عائلة الضابط الراحل وأصدقائه، وزملائه في الحرس المدني إثر إصابته بأزمة قلبية من فيروس (هانتا)، مشيدًا بمسيرته المهنية وما عرف عنه من خبرة واسعة وتفان كبير في أداء مهامه، مشيرًا إلى أنه من المقرر أن تواصل السفينة رحلتها لاحقًا باتجاه هولندا بعد الانتهاء من إنزال الركاب، حيث ستخضع هناك لعمليات تعقيم شاملة قبل السماح لها بالعودة إلى الخدمة.

يذكر أن، السفينة كانت سفينة «إم في هونديوس» وصلت إلى جزيرة (تينيريفي) الإسبانية بعدما بقيت لفترة قبالة سواحل الرأس الأخضر، في أعقاب تسجيل إصابات بفيروس (هانتا) بين الركاب وأفراد الطاقم.
رغم تفشي فيروس (هانتا).. الصحة العالمية تطمئن الجميع
وفي وقت سابق، لقي ثلاثة أشخاص حتفهم، يوم الإثنين الموافق 4 مايو 2026، نتيجة تفشي فيروس (هانتا) على متن سفينة سياحية كانت تبحر في المحيط الأطلسي، في حادث أثار قلقًا واسعًا ومخاوف صحية على المستوى الدولي، وحتى الآن، تم تسجيل ثلاث وفيات على الأقل، بينما وُصفت حالة أحد المصابين بأنها حرجة، في حين يجري التحقق من إصابة ما لا يقل عن خمس حالات أخرى، وذلك وفقًا لما أعلنته منظمة الصحة العالمية.
وأكدت منظمة الصحة العالمية في تقريرها، أن الخطر من فيروس (هانتا) على عامة الناس لا يزال محدودًا، في محاولة لطمأنة الرأي العام، وقال هانز كلوج، المدير الإقليمي للمنظمة في أوروبا، في تصريحات نقلتها وكالة (فرانس برس)، إن مستوى الخطر لا يستدعي القلق أو فرض قيود على السفر، موضحًا أن هذا النوع من العدوى نادر الحدوث وغالبًا ما يرتبط بالتعرض للقوارض المصابة.
وفي أول تعليق رسمي لها، أكدت شركة (Oceanwide Expeditions) المشغلة للسفينة، وقوع ثلاث وفيات على متن السفينة (إم في هونديوس)، التي كانت في رحلة بحرية انطلقت من (أوشوايا) في جنوب الأرجنتين باتجاه الرأس الأخضر قبالة سواحل غرب إفريقيا.