رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

انطلاق مسابقة "يوروفيجن" في فيينا وسط احتجاجات على مشاركة إسرائيل

مسابقة يوروفيجن
مسابقة "يوروفيجن"

انطلقت فعاليات مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن" 2026، في العاصمة النمساوية فيينا، وسط حالة من الترقب والحماس الجماهيري، بعد أن فرضت التوترات السياسية المرتبطة بمشاركة إسرائيل بالمسابقة نفسها بقوة على أجواء الحدث الفني الأضخم في أوروبا. 

 

افتتاح احتفالي ضخم في فيينا

مسابقة “يوروفيجن”
مسابقة “يوروفيجن”

واستقبلت فيينا آلاف الزوار القادمين من مختلف أنحاء أوروبا، في وقت عززت فيه المدينة استعداداتها الأمنية والتنظيمية لتقديم نسخة استثنائية من المسابقة التي تجذب ملايين المشاهدين حول العالم سنويا، وبدأت فعاليات السجادة الحمراء، بتغيير لونها إلى الفيروزي، للترحيب بـ35 وفدا من الدول المشاركة، حيث سعب المدينة إلى تقديم افتتاح ضخم يعكس روح الحدث الموسيقية والتنوع الثقافي الأوروبي.

وتضمن الاحتفال الافتتاحي عروضا موسيقية ومواكب فنية ومشاركة جماهيرية واسعة، في محاولة لإبراز الوجه الاحتفالي للمسابقة بعيدا عن الجدل السياسي، كما حرص المنظمون على التأكيد على أن "يوروفيجن" يمثل مساحة للتقارب الثقافي والفني بين الشعوب.

 

مشاركة إسرائيل تثير عاصفة من الانتقادات

 

مسابقة “يوروفيجن”
مسابقة “يوروفيجن”

ورغم الأجواء الاحتفالية، فإن مشاركة إسرائيل ألقت بظلالها الثقيلة على الحدث، فقد تصاعدت الدعوات لمقاطعة المسابقة أو استبعاد إسرائيل بسبب الحرب في غزة، وهو ما أثار انقسامات واضحة داخل الوسط الفني الأوروبي.

وكشفت تقارير، أن عددا من الفائزين السابقين في "يوروفيجن" وجهوا انتقادات حادة للمنظمين، مطالبين باتخاذ موقف أكثر وضوحا بشأن مشاركة إسرائيل، وأعرب بعض الفنانين عن اعتقادهم بأن استمرار مشاركة إسرائيل يتعارض مع القيم الإنسانية التي تدعي المسابقة تمثيلها.

في المقابل، رفضت هيئة الاتحاد الأوروبي للبث، الجهة المنظمة للمسابقة، الاستجابة لدعوات الاستبعاد، مؤكدة أن "يوروفيجن" حدث غير سياسي، وأن القرارات المتعلقة بالمشاركة تستند إلى قواعد المؤسسة المنظمة وليس إلى المواقف السياسية.

وأعاد الجدل إلى الواجهة، تساؤلات أعمق حول مستقبل المسابقة نفسها، باعتبار أن أزمة المقاطعة الحالية قد تمثل نقطة تحول مهمة في تاريخ "يوروفيجن"، إذ يرى البعض أن الخلافات السياسية المتكررة بدأت تهدد صورة المسابقة كحدث موحد للأوروبيين.

وخلال الشهور الماضية، أصبحت الانقسامات بين الجماهير والفنانين وحتى الدول المشاركة أكثر وضوحا، خاصة مع تصاعد الحملات المطالبة باتخاذ مواقف أخلاقية تجاه النزاعات الدولية، ويرى مراقبون أن استمرار هذا النوع من الأزمات قد يدفع المنظمين مستقبلا لإعادة النظر في معايير المشاركة أو طريقة التعامل مع القضايا السياسية الحساسة.

 

احتجاجات وانقسام جماهيري

 

وبحسب تقارير إعلامية، فإن فيينا قد شهدت احتجاجات متفرقة من مجموعات مؤيدة للفلسطينيين بالتزامن مع انطلاق الفعاليات، حيث طالب المحتجون باستبعاد إسرائيل من المنافسة، معتبرين أن مشاركتها تمثل تطبيعا مع ما يحدث في غزة.

في المقابل، رفض آخرون تسييس الحدث الفني، مؤكدين أن الموسيقى يجب أن تبقى مساحة مستقلة عن الصراعات السياسية، كما رأى البعض الأخر أن استبعاد دولة بعينها قد يفتح الباب أمام خلافات لا تنتهي، ويقوض طبيعة "يوروفيجن" كمنصة جامعة.

 

بين الفن والسياسة

 

مسابقة “يوروفيجن”
مسابقة “يوروفيجن”

وتظل نسخة "يوروفيجن" 2026 واحدة من أكثر النسخ إثارة للجدل خلال السنوات الأخيرة، إذ لم يعد التركيز منصب فقط على الأغاني والعروض الفنية، بل باتت المواقف السياسية جزءا أساسيا من المشهد.

وبين محاولات المنظمين للحفاظ على الطابع الفني للمسابقة، وتصاعد الضغوط الجماهيرية والفنية بشأن مشاركة إسرائيل، تواجه "يوروفيجن" اختبارا حقيقيا لقدرتها على البقاء كحدث موسيقي عالمي بعيدا عن الانقسامات السياسية.

وتعد مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن"، هي مسابقة غنائية دولية سنوية ينظمها اتحاد البث الأوروبي منذ عام 1956، وهي واحدة من أكبر الفعاليات التلفزيونية غير الرياضية في العالم، حيث يتابعها ملايين المشاهدين سنويا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء