رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

10 ابتكارات طلابية تدعم الطاقة النظيفة والتحول الرقمي بجامعة سوهاج

جامعة سوهاج
جامعة سوهاج

شهدت جامعة سوهاج مناقشة مجموعة متميزة من مشروعات التخرج لطلاب قسم الهندسة الكهربائية بكلية الهندسة، والتي تنوعت بين تطبيقات الذكاء الإلكتروني، والطاقة المتجددة، والأنظمة الذكية، والحلول التقنية المرتبطة بخدمة المجتمع والتنمية المستدامة،في مشهد يعكس التطور المتسارع الذي تشهده الجامعات المصرية في مجال الابتكار التطبيقي، 


وقدّم الطلاب 10 مشروعات تخرج مبتكرة، حملت أفكارًا عملية قابلة للتطوير والتنفيذ، عكست قدرة طلاب الهندسة على تحويل الدراسة الأكاديمية إلى حلول تكنولوجية تخدم قطاعات متعددة، من الطاقة والزراعة إلى الرعاية الصحية ودعم ذوي الهمم.


النعماني: المشروعات تعكس وعي الطلاب بقضايا التنمية والطاقة


وأشاد حسان النعماني بالمستوى العلمي والابتكاري للمشروعات، مؤكدًا أن طلاب كلية الهندسة يمتلكون فكرًا متطورًا وقدرة حقيقية على توظيف المعرفة العلمية في معالجة التحديات الواقعية، خاصة في مجالات ترشيد الطاقة والتحول نحو الطاقة النظيفة.
وأشار إلى أن عددًا كبيرًا من المشروعات ركّز على تقديم حلول ذكية لتقليل استهلاك الكهرباء ورفع كفاءة الطاقة، بما يتماشى مع توجهات الدولة المصرية نحو التنمية المستدامة، وضمن أهداف مبادرة «وفرها تنورها»، التي تستهدف نشر ثقافة الترشيد والاستخدام الأمثل للطاقة.


وأكد أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم الطلاب المبتكرين وتحويل أفكارهم إلى نماذج تطبيقية قابلة للتطوير، بما يسهم في إعداد خريجين قادرين على المنافسة في سوق العمل المحلي والدولي.


سيارة كهربائية تعمل بالطاقة الشمسية


ومن أبرز المشروعات التي لفتت الأنظار خلال المناقشات، مشروع تصميم سيارة كهربائية تعمل بالطاقة الشمسية، حيث نجح الطلاب في تنفيذ نموذج يعتمد على الطاقة النظيفة كمصدر رئيسي للتشغيل، في محاولة لتقديم بديل اقتصادي وصديق للبيئة يقلل من الاعتماد على الوقود التقليدي.


ويأتي المشروع متماشيًا مع الاتجاه العالمي نحو التوسع في وسائل النقل الكهربائية، وتقليل الانبعاثات الكربونية، فضلًا عن دعم جهود الدولة في مجال التحول الأخضر.
ميزان إلكتروني ذكي لمتابعة المؤشرات الصحية


كما تضمن المعرض مشروع تصميم ميزان إلكتروني ذكي لقياس الوزن وكتلة الجسم والعلامات الحرارية، وهو مشروع يجمع بين الهندسة الإلكترونية والتطبيقات الطبية، حيث يهدف إلى توفير وسيلة دقيقة وسريعة لمتابعة بعض المؤشرات الصحية الأساسية.
ويمثل المشروع نموذجًا لتكامل التكنولوجيا مع القطاع الصحي، خاصة في ظل التوسع في استخدام الأجهزة الذكية وأنظمة القياس الرقمية في المجالات الطبية.


أنظمة ذكية لترشيد الكهرباء داخل القاعات الدراسية


وحظي مشروع «سيستم ترشيد الطاقة بالمدرجات والقاعات الدراسية» باهتمام كبير، نظرًا لما يقدمه من حلول عملية لخفض استهلاك الكهرباء داخل المنشآت التعليمية.
ويعتمد المشروع على تشغيل وإيقاف الإضاءة والأجهزة الكهربائية بصورة ذكية وفق نسب الإشغال والاستخدام، ما يسهم في تقليل الفاقد الكهربائي وتحسين كفاءة الطاقة داخل المباني الجامعية.
ويرى متخصصون أن مثل هذه المشروعات يمكن أن تمثل نواة لتطبيقات أوسع داخل المؤسسات الحكومية والتعليمية، خاصة مع ارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا.


التكنولوجيا في خدمة الزراعة والمياه


ولم تقتصر المشروعات على الطاقة فقط، بل امتدت إلى مجالات الزراعة واستكشاف الموارد الطبيعية، حيث عرض الطلاب مشروع «صوب زراعية تعمل بالطاقة الشمسية»، والذي يستهدف دعم نظم الزراعة الذكية وتقليل استهلاك الطاقة التقليدية.
كما تم تقديم مشروع «حفار إلكتروني لاكتشاف المياه والبترول» على أعماق مختلفة من الأرض، في محاولة لتوظيف التقنيات الحديثة في مجالات الاستكشاف الجيولوجي والبحث عن الموارد الطبيعية.


دعم ذوي الهمم عبر التكنولوجيا


ومن بين المشروعات الإنسانية التي لاقت إشادة واسعة، مشروع «جوانتي إلكتروني لذوي الهمم»، والذي يهدف إلى تسهيل التواصل ومساعدة الأشخاص من ذوي الإعاقات الحركية أو السمعية عبر تقنيات إلكترونية ذكية.
ويعكس المشروع اهتمام الطلاب بتقديم حلول تكنولوجية ذات بعد إنساني ومجتمعي، بما يؤكد أن الابتكار لا يقتصر على الجانب التقني فقط، بل يمتد ليشمل تحسين جودة الحياة.


دعم الجامعة للابتكار وريادة الأعمال


وأكد طلعت علي أحمد أن الكلية تحرص على توفير بيئة تعليمية وبحثية تدعم الإبداع والابتكار، وتشجع الطلاب على تنفيذ مشروعات مرتبطة باحتياجات المجتمع وسوق العمل.
وأضاف أن مشروعات التخرج أصبحت تمثل منصة حقيقية لاكتشاف المواهب الطلابية، خاصة في ظل التطور الكبير الذي يشهده قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة.


حضور أكاديمي لدعم الطلاب


وشهدت فعاليات مناقشة المشروعات حضور عدد من قيادات الجامعة وأعضاء هيئة التدريس، من بينهم حسين طه، وهاني محمود، وممدوح عباس، وصفوت رمزي، إلى جانب عدد من أعضاء هيئة التدريس والطلاب.


الجامعات المصرية ومسار التحول التكنولوجي


وتعكس هذه المشروعات التوجه المتزايد داخل الجامعات المصرية نحو ربط التعليم الأكاديمي بالتطبيق العملي، وإعداد كوادر قادرة على التعامل مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة والأنظمة الذكية.
كما تؤكد أن مشروعات التخرج لم تعد مجرد متطلبات دراسية، بل أصبحت بوابة حقيقية نحو الابتكار وريادة الأعمال، وفرصة لتحويل أفكار الطلاب إلى مشروعات مستقبلية تخدم الاقتصاد والمجتمع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء