محمد عبدالحميد يواجه وزير الصناعة بـ5 تساؤلات حول نزيف العملة الصعبة
تقدم النائب محمد عبدالحميد عضو مجلس النواب بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس المجلس موجه إلى رئيس الوزراء، ووزير الصناعة، بشأن الأزمة المتفاقمة التي تواجه الصناعات المغذية في مصر، في ظل غياب التمويل الميسر، وضعف الحوافز الاستثمارية، واستمرار الاعتماد على الاستيراد بدلًا من دعم التصنيع المحلي.
الصناعات المغذية تمثل العمود الفقري لأي نهضة صناعية حقيقية
وأكد عبدالحميد، في طلبه، أن الصناعات المغذية تمثل العمود الفقري لأي نهضة صناعية حقيقية، باعتبارها المحرك الرئيسي لتعميق التصنيع المحلي ورفع نسبة المكون المصري داخل المنتجات النهائية، إلا أنها تواجه تحديات خطيرة تهدد قدرتها على الاستمرار والمنافسة، في وقت تتوسع فيه فاتورة الاستيراد بصورة تستنزف الاقتصاد الوطني.
وتساءل عضو مجلس النواب قائلاً:
- لماذا تقوم الحكومة بتقديم تسهيلات أكبر للصناعات النهائية والمستوردين، بينما تعاني الصناعات المغذية من صعوبة الحصول على التمويل الميسر؟
- وأين دور الحكومة في إنشاء أدوات تمويل حديثة مثل رأس المال المخاطر الصناعي لدعم المصانع الصغيرة والمتوسطة ذات القيمة المضافة؟
- وما أسباب غياب خطة واضحة لتحفيز التحول من الاستيراد إلى التصنيع المحلي، رغم ما تعانيه الدولة من ضغوط دولارية متزايدة؟
- ولماذا لا يتم منح حوافز ضريبية وجمركية حقيقية للمصانع التي تنجح في رفع نسبة المكون المحلي وتقليل الاعتماد على الخارج؟
- وكيف يمكن الحديث عن توطين الصناعة وجذب الاستثمارات، بينما يواجه المصنع المحلي أعباء تمويلية وإجرائية تفوق قدرته على المنافسة؟
وأشار النائب إلى أن استمرار هذا الوضع يهدد آلاف المصانع الصغيرة والمتوسطة بالإغلاق، ويؤدي إلى فقدان فرص عمل حقيقية، مطالبًا الحكومة بسرعة التدخل لإنقاذ الصناعات المغذية باعتبارها قضية أمن اقتصادي وصناعي لا تحتمل التأجيل خاصة أن دعم الصناعات المغذية لم يعد رفاهية أو خيارًا اقتصاديًا مؤجلًا، بل أصبح معركة وطنية لحماية الصناعة المصرية، وتقليل الاستيراد، وإنقاذ الاقتصاد من نزيف العملة الصعبة.
إقرار الحد الأدنى للأجور بالقطاع الخاص
وكان النائب محمد عبدالحميد عضو مجلس النواب تقدم بطلب إحاطة، لإقرار الحد الأدنى للأجور بالقطاع الخاص ليكون 8 آلاف جنيه، موضحا أنه في ضوء إعلان الحكومة رفع الحد الأدنى للأجور للعاملين بالجهاز الإداري للدولة والمؤسسات الحكومية إلى 8 آلاف جنيه، تبرز ضرورة تحقيق التوازن والعدالة الاجتماعية بين العاملين في القطاع الحكومي ونظرائهم في “الخاص”، خاصة أن ملايين العمال في القطاع الخاص لا يزالون يتقاضون أجورًا لا تتناسب مع معدلات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، الأمر الذي يضعهم تحت ضغوط اقتصادية ومعيشية متزايدة.
وقال عضو مجلس النواب إن القطاع الخاص يمثل شريكًا أساسيًا في عملية التنمية الاقتصادية، ويستوعب النسبة الأكبر من القوى العاملة في مصر، ومن ثم فإن تحسين أوضاع العاملين به يعد خطوة ضرورية لدعم الاستقرار الاجتماعي وزيادة الإنتاجية وتعزيز النمو الاقتصادي، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تتطلب إجراءات أكثر جرأة لحماية المواطنين وتحسين مستوى معيشتهم.
وتساءل النائب عن:
- ما موقف الحكومة من تطبيق حد أدنى للأجور بالقطاع الخاص لا يقل عن 8 آلاف جنيه تحقيقًا للعدالة بين العاملين بالدولة والقطاع الخاص؟
- ما الآليات التي ستتبعها الحكومة لضمان التزام مؤسسات القطاع الخاص بتطبيق الحد الأدنى الجديد للأجور؟
- هل توجد خطة زمنية واضحة لتطبيق الحد الأدنى للأجور بالقطاع الخاص دون الإضرار بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة؟
- ما دور المجلس القومي للأجور في متابعة تنفيذ القرار وضمان عدم التحايل على تطبيقه؟
- ما الإجراءات التي ستتخذها الحكومة لحماية حقوق العمال في حال امتناع بعض الشركات عن تنفيذ الحد الأدنى للأجور؟
وأكد عبد الحميد أن تحقيق العدالة في الأجور لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة ملحة لمواجهة الأعباء الاقتصادية المتزايدة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، وتحفيز العمال على زيادة الإنتاج.

