رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تثبيت الفائدة أو رفعها؟.. سيناريوهات اجتماع البنك المركزي القادم

البنك المركزي ومصير
البنك المركزي ومصير سعر الفائدة

قال الدكتور محمد عبد الهادي، الخبير الاقتصادي، إن معدلات التضخم خلال الفترة الأخيرة سجلت ارتفاعات ملحوظة، مدفوعة بتحريك أسعار الطاقة والكهرباء، لتصل إلى مستويات أعلى من المستهدفات والتوقعات السابقة، وهو ما يضع البنك المركزي أمام ضرورة إعادة تقييم توجهاته في السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف “عبد الهادي”، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن هذا التطور في معدلات التضخم قد يدفع البنك المركزي إلى إعادة النظر في مسار الفائدة، في ظل تغيرات اقتصادية محلية وخارجية متسارعة تؤثر على الاستقرار النقدي.

 خروج الأموال الساخنة

وأوضح الخبير الاقتصادي أن الدولة كانت قد اتجهت خلال الأشهر الماضية، وقبل اندلاع الحرب الإيرانية الأمريكية، نحو خفض سعر الفائدة وإنهاء سياسة التشديد النقدي، في إطار التوجه نحو التيسير النقدي لدعم النشاط الاقتصادي، إلا أنه مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، شهدت الأسواق خروجًا ملحوظًا للأموال الساخنة، والتي تتراوح قيمتها بين 10 إلى 12 مليار دولار، من إجمالي تدفقات دخلت السوق المصرية بنحو 45 مليار دولار، وهو ما أثر على حركة السيولة والاستثمارات قصيرة الأجل.

 ضغوط على البنك المركزي

وأشار عبد الهادي إلى أن هذه التطورات وضعت البنك المركزي في موقف دقيق، حيث أصبح مستبعدًا في الوقت الحالي اتخاذ قرار بخفض أسعار الفائدة، في ظل استمرار الضغوط الخارجية وارتفاع المخاطر العالمية، وأكد أن السياسة النقدية أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بحركة رؤوس الأموال والتوترات الجيوسياسية، ما يزيد من صعوبة اتخاذ قرارات توسعية في الوقت الراهن.

 سيناريوهات اجتماع السياسات النقدية

وتوقع الخبير الاقتصادي أن يكون قرار لجنة السياسات النقدية خلال اجتماعها المقبل يوم الخميس بعد القادم محصورًا بين خيارين رئيسيين، إما تثبيت أسعار الفائدة أو رفعها.

ورجح أن يكون الاتجاه الأقرب هو تثبيت الفائدة، خاصة بعد الزيادات التي تمت خلال الفترة الماضية على أدوات الدين مثل الأذون والسندات، وكذلك أسعار العائد على شهادات الادخار.

وأوضح أن رفع الفائدة يبدو خيارًا مستبعدًا في الوقت الحالي، في ظل سعي الحكومة لخفض عجز الموازنة العامة الذي بلغ نحو 1.5 تريليون جنيه، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على حركة رؤوس الأموال.

 ترقب للتطورات العالمية

كما أشار إلى أن قرار خفض الفائدة يظل مستبعدًا في المرحلة الحالية، في ظل خروج جزء من الأموال الساخنة، مع استمرار الحاجة إلى جذب تدفقات مالية جديدة، إلى جانب متابعة التطورات في منطقة الشرق الأوسط وما تشهده من هدوء نسبي في وتيرة الحرب وتأثيراتها على الأسواق العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء