رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أبرزها النفقة والحضانة| مواد ملغمة في قانون الأحوال الشخصية الجديد

قانون الأحوال الشخصية
قانون الأحوال الشخصية

يثير مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد في مصر 2026 نقاشاً واسعاً، حيث حذر خبراء قانونيون وقضاة من مواد قد تحمل إشكاليات دستورية وتمييزاً بين الزوجين، خاصة في قضايا الحضانة، النفقة، وحق الزوجة في فسخ العقد.

وتتركز المخاوف حول توازن المراكز القانونية، وضمان العدالة، وتعارض بعض النصوص مع الدستور، حيث جاءت أبرز الإشكاليات الدستورية والقانونية المثارة حتى مايو 2026 كالتالي:

شبهات عدم الدستورية والتمييز

بعض مواد قانون الأحوال الشخصية خارج سياق الواقع

قالت المستشارة عبير حمدي، المحامية بالنقض، إن بعض المواد المطروحة ضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد لا تعكس الواقع العملي لقضايا الأسرة داخل المحاكم، مشيرة إلى أن هناك نصوصًا تبدو بعيدة عن المشكلات الحقيقية التي يعاني منها المتقاضون، موضحة أن الإشكالية الأساسية في أي تشريع جديد لا تكمن فقط في صياغة المواد، وإنما في مدى ارتباطها بالواقع الاجتماعي والقضائي، وقدرتها على معالجة النزاعات الفعلية التي تظهر أمام محاكم الأسرة يوميًا.

وأضافت أن التركيز يجب أن ينصب على القضايا الجوهرية التي تمس استقرار الأسرة بشكل مباشر، بدلًا من إدراج مواد قد تفتح بابًا لنقاشات قانونية لا تمثل أولوية في الواقع العملي، مشددة على أن أي قانون للأحوال الشخصية يجب أن يقوم على التوازن والعدالة بين الأطراف، مع مراعاة طبيعة النزاعات الأسرية المتغيرة، حتى لا يتحول التشريع إلى نصوص بعيدة عن التطبيق الفعلي، مؤكدة على أن نجاح أي تعديل تشريعي يقاس بمدى قدرته على حل مشكلات المجتمع، وليس بكم المواد أو حداثة الصياغة، داعية إلى مراجعة دقيقة تضمن ارتباط القانون بالواقع الفعلي داخل المحاكم.

أكد عمر هريدي، عضو مجلس النقابة العامة للمحامين، أن مشروع القانون بصيغته المطروحة يفتقد إلى معايير التوازن والمساواة، مما يجعله أمام شبهات عدم الدستور، داعيا إلى ضرورة اضطلاع النقابة العامة للمحامين بدور فاعل في مناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية المعروض على مجلس النواب، من خلال تقديم رؤية متكاملة تستند إلى الخبرة العملية والدراسات المتخصصة، بما يضمن تحقيق التوازن بين الحقوق والالتزامات.

وأشار إلى وجود شبهات عدم دستورية في بعض مواده، وهو ما يستوجب إعادة النظر فيه قبل إقراره، حتى لا يفرز مزيدًا من الإشكاليات القانونية والمجتمعية، موضحا أن بعض المواد المقترحة قد تسهم في زيادة حدة الصدام المجتمعي، لعدم مراعاتها الخصوصية الثقافية والعادات والتقاليد الراسخة، الأمر الذي يتطلب معالجة تشريعية دقيقة تراعي طبيعة المجتمع المصري وتوازناته.

النصوص المطاطية

حذرت المستشارة نهى الفضالي رئيس محكمة أسرة السابق من أن بعض النصوص الحالية قد تحمل تفسيرات متعددة، مما يفتح الباب أمام إشكاليات عملية عند التطبيق، وتفاقم النزاعات الأسرية بدلاً من حلها، مؤكدة أن مقترح “ملحق عقد الزواج” الوارد ضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية يثير جدلًا واسعًا، بين من يراه تطورًا تشريعيًا مهمًا، ومن يعتبره قد يضيف أعباء جديدة على العلاقات الزوجية ويزيد من التعقيدات أمام محاكم الأسرة.

وأوضحت أن فكرة الملحق في حد ذاتها يمكن أن تكون مفيدة إذا تم توظيفها بشكل صحيح، خاصة إذا تضمن البنود الأساسية التي تنظم العلاقة بين الزوجين وتضع حلولًا مسبقة للمشكلات المحتملة، بما يحد من النزاعات المستقبلية، مضيفة أن نجاح هذا التصور يتوقف على آلية صياغته وتطبيقه، مشيرة إلى أن الأمر ما زال غير واضح بشكل كامل في المشروع المطروح، سواء من حيث نطاق البنود التي سيتم تضمينها أو كيفية تفعيله عمليًا داخل المنظومة القانونية.

وأكدت أن هناك بالفعل أدوات قانونية قائمة يمكن تطويرها لتسهيل إجراءات الأحوال الشخصية بدلًا من تعقيدها، لافتة إلى أن بعض المشكلات العملية، مثل تنفيذ أحكام الطلاق الصادرة من الخارج، يمكن حلها بآليات أبسط وأكثر كفاءة من خلال تفعيل الصيغة التنفيذية والتنسيق مع الجهات المختصة، مشيرة إلى أن بعض الإجراءات الحالية لا يتم تفعيلها بالشكل الكافي، رغم أنها كفيلة بحل العديد من الإشكاليات دون الحاجة إلى توسع تشريعي قد يفتح أبوابًا جديدة للنزاع.

وشددت على أن أي تعديل في قانون الأحوال الشخصية يجب أن يقوم على تبسيط الإجراءات لا تعقيدها، وأن يركز على الحلول العملية التي تخدم المواطن داخل منظومة العدالة، مؤكدةعلى أن مشروع القانون بصيغته الحالية ما زال يثير تساؤلات عديدة، وقد يؤدي في بعض جوانبه إلى فتح مساحات جديدة من الخلافات، بدلًا من تحقيق الهدف الأساسي وهو استقرار الأسرة وتسهيل الوصول للعدالة.

النفقة

إشكاليات تتعلق بمدة تنفيذ أحكام النفقة والقيود المفروضة عليها.

تغيير ترتيب الحضانة

وأثار منح الأب المرتبة الثانية في الحضانة “بدلاً من ترتيبه الحالي” جدلاً واسعاً، حيث يعتبره البعض تمييزاً ضد الأم أو مخالفاً للمصلحة الفضلى للطفل.

حق فسخ العقد

النص المقترح بمنح الزوجة حق فسخ عقد الزواج خلال 6 أشهر يثير إشكاليات تتعلق بمدى توافقه مع الأحكام المستقرة، وفقاً لتصريحات حقوقية وقانونية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء