«النجاة بالكلمات».. ذكرى رحيل تشارلز سيميك شاعر الحرب والدهشة
تحل اليوم 9 مايو ذكرى رحيل تشارلز سيميك، أحد أبرز الأصوات الشعرية في العالم، تاركًا خلفه تجربة إنسانية وشعرية استثنائية امتدت لعقود.
ذكرى رحيل تشارلز سيميك
وُلد سيميك في بلجراد عام 1938، وعاش طفولته وسط أهوال الحرب العالمية الثانية، حيث اختبر القصف والخوف والمنفى مبكرًا، قبل أن يهاجر إلى الولايات المتحدة في خمسينيات القرن الماضي، ليبدأ رحلة طويلة مع الشعر والحياة.
لم تكن تجربة سيميك مجرد سيرة شاعر ناجح حصل على الجوائز، بل كانت حكاية إنسان نجا من الحرب دون أن يفقد حسه بالدهشة، واستطاع أن يحوّل تفاصيل الحياة اليومية الصغيرة إلى صور شعرية عميقة، وأن يرى الجمال حتى في أكثر اللحظات قسوة، لذلك جاءت قصائده مليئة بالمفارقات والحنين والسخرية السوداء، لكنها خالية من الشكوى أو رثاء الذات.
جوائز أدبية
حصل سيميك على العديد من الجوائز المهمة، أبرزها جائزة بوليتزر عام 1990، وجائزة جريفين للشعر 2004، كما اختارته مكتبة الكونجرس أميرًا للشعراء في الولايات المتحدة عام 2007. و
أعماله الأدبية
ترك أكثر من سبعين كتابًا بين الشعر والنثر والترجمة، من أشهرها «العالم لا ينتهي»، و«أرق الفنادق»، و«اصطحاب القطة السوداء».
ومن أبرز كتبه المترجمة إلى العربية سيرته الذاتية «ذبابة في الحساء»، التي ترجمتها الشاعرة إيمان مرسال، وفيها يستعيد طفولته وتجارب المنفى والحرب بلغة بسيطة وعميقة تكشف نظرته الخاصة للحياة، وكان يؤمن أن الشعر يولد من الهشاشة الإنسانية، وأن الإنسان قادر على النجاة بالكلمات.
وفي ذكرى رحيله، يبقى تشارلز سيميك شاعرًا علّ العالم كيف يمكن تحويل الألم إلى فن، والخراب إلى قصيدة، والحياة القاسية إلى مساحة للتأمل والدهشة.