رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مركز المناخ: التغيرات المناخية أدت لزيادة معدلات الإصابة بالآفات الزراعية

تعبيرية
تعبيرية

قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن اليوم يمثل نهاية شهر برمودة في التقويم الزراعي المصري، وهو الشهر الذي ارتبط تاريخيًا بموسم الحصاد الرئيسي، خاصة لمحصول القمح الذي جرت زراعته في التوقيت المثالي خلال بداية شهر هاتور، أي منتصف نوفمبر تقريبًا.

وأوضح أن التغيرات المناخية الحادة خلال الموسم الحالي، إلى جانب اضطراب مواعيد الزراعة وتأخر حصاد المحاصيل السابقة، أدى إلى امتداد موسم زراعة القمح لدى عدد كبير من المزارعين حتى أواخر نوفمبر وخلال ديسمبر، بل واستمر في بعض المناطق حتى منتصف يناير، وهو ما انعكس على استمرار عمليات الحصاد خلال الأيام المقبلة وطوال شهر بشنس.

المحاصيل الشتوية تواصل موسمها حتى بشنس

وأشار خلال منشور له على صفحته الرسمة بموقع التواصل الاجتماعي " فيسبوك"، إلى أن موسم الحصاد لا يقتصر فقط على القمح، بل يشمل عددًا كبيرًا من المحاصيل الشتوية طويلة العمر، وفي مقدمتها الفول والبنجر والبطاطس والبصل والثوم، إضافة إلى الكمون واليانسون والشمر والمحاصيل العطرية والطبية، مؤكدًا أن امتداد الموسم الزراعي الحالي يعكس بوضوح حجم التغيرات المناخية وتأثيرها المباشر على الخريطة الزمنية التقليدية للزراعة في مصر، والتي أصبحت أكثر مرونة وتعقيدًا في الوقت نفسه.

وكشف رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن شهر برمودة هذا العام شهد حالة من الاضطراب المناخي الواضح، بدأت ببرودة ليلية ملحوظة وفروق حرارية كبيرة بين فترات الليل والنهار، قبل أن تتعرض البلاد لموجات صيف مبكر متتالية دفعت درجات الحرارة إلى الاقتراب من 40 درجة مئوية، رغم أن الموسم ما زال ضمن نطاق فصل الربيع، وهذه الموجات تزامنت مع نشاط مبكر للرياح الخماسينية المحملة بالرمال والأتربة، خاصة في المناطق الغربية، إلى جانب تذبذب حراري حاد بين ارتفاع وانخفاض سريع في درجات الحرارة، ما شكل ضغطًا كبيرًا على النباتات والمحاصيل.

زيادة الآفات والأمراض الزراعية

وأضاف أن هذه الظروف المناخية أدت إلى زيادة معدلات الإصابة بالآفات الزراعية، خاصة التربس والعنكبوت الأحمر والبق الدقيقي والحشرات القشرية، نتيجة الارتفاع المبكر في درجات الحرارة، كما سجل الموسم زيادة واضحة في الأمراض النباتية المرتبطة بالرطوبة الحرة والتقلبات الجوية، مثل البياض الزغبي واللفحات والتبقعات، إلى جانب ارتفاع معدلات تنفس الظلام، ما تسبب في فقد جزء من المادة الجافة التي يعتمد عليها النبات في تكوين الحبوب والثمار والدرنات.

وشدد على أن أبرز درس كشفته أحداث برمودة هذا العام هو أن مفهوم الربيع التقليدي بات شبه غائب، حيث أصبح الانتقال من الشتاء إلى الصيف أكثر سرعة وحدة، دون وجود مراحل انتقالية مستقرة تسمح للنبات بالتكيف الطبيعي، مشيرًا إلى أن هذا الواقع الزراعي الجديد يتطلب تغييرًا جذريًا في أساليب الإدارة الزراعية، خاصة فيما يتعلق بمواعيد الزراعة، وبرامج الري، والتسميد، ومكافحة الآفات، لتصبح قائمة على متابعة ديناميكية الطقس والتعامل اللحظي مع المتغيرات المناخية، بدلًا من الاعتماد على المواعيد الثابتة التقليدية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء