عادل الغندور: هناك صلات تجارية بين مصر وإيران لكنها ليست كبيرة|خاص
قال الدكتور عادل الغندور، رئيس بحوث بمركز البحوث الزراعية سابقا، إن هناك علاقات وتبادلات تجارية بين مصر وإيران، لكنها ليست كبيرة، موضحا أن تاريخ العلاقات بين البلدين “لم يكن مستقرا” على حد وصفه.
صلات تجارية بين مصر وإيران
وأضاف الغندور في تصريحات خاصة لـ “إيجبتك” أن الخلافات السياسية والتاريخية لعبت دورا كبيرا في شكل العلاقة الحالية بين إيران وجيرانها، مشيرا إلى أن إيران ركزت خلال السنوات الماضية على التسلح والصواريخ أكثر من تركيزها على التنمية الاقتصادية والزراعية.
وأوضح الغندور في تصريحات أن إيران دولة كبيرة من حيث عدد السكان وتمتلك موارد ضخمة من البترول والزراعة، لكنها لا تستفيد منها بالشكل الكافي بسبب توجهاتها السياسية والعسكرية، بحسب تعبيره.

الغندور: توجد تعاملات في الغاز والبترول وتبادل محدود في المحاصيل الزراعية
وأشار إلى أن هناك تعاملات اقتصادية بين مصر وإيران، خاصة في مجالات الغاز والبترول، لافتا إلى أن إيران تمتلك أنواعا معينة من البترول تدخل في بعض الاستخدامات الصناعية.
وأضاف أن التبادل الزراعي موجود بالفعل لكنه محدود، موضحا أن إيران “دولة كبيرة فيها ملايين السكان وبالتالي توجد حركة تصدير واستيراد لبعض السلع الزراعية”، إلا أن حجم التعاون الزراعي لا يُعد كبيرا مقارنة بدول أخرى.
أزمة إيران تؤثر على أسعار البترول والأسمدة عالميا
وأكد الغندور أن التوترات المرتبطة بإيران تنعكس بشكل مباشر على أسعار البترول العالمية، موضحا أن البترول يمثل نحو 90% من تكلفة إنتاج الأسمدة الأزوتية مثل اليوريا ونترات النشادر.
وقال إن ارتفاع أسعار النفط سابقا من 60 دولارًا إلى 130 دولارًا تسبب في زيادة أسعار الأسمدة إلى خمسة أضعاف، وهو ما ينعكس بدوره على تكلفة الزراعة والإنتاج الزراعي.
مصر تحقق اكتفاءً ذاتيا من الأسمدة وتقوم بالتصدير أيضا
وأوضح الدكتور عادل الغندور أن مصر تمتلك اكتفاءً ذاتيا من الأسمدة، بل وتقوم بتصدير جزء منها، مستفيدة من توافر الغاز الطبيعي، رغم وجود احتياجات إضافية من الغاز يتم استيرادها أحيانا.
وأضاف أن عملية التسميد لا تعتمد فقط على عنصر واحد، بل تشمل 13 عنصرا مختلفا تحتاجها التربة الزراعية، مشيرا إلى أن بناء السد العالي غيّر طبيعة خصوبة الأراضي بعد توقف وصول طمي النيل الذي كان يمد الأرض بالعناصر الطبيعية.

الغندور: ارتفاع أسعار السماد يدفع المزارعين لتقليل التسميد
وقال الغندور إن ارتفاع أسعار الأسمدة يؤدي إلى تقليل استخدام السماد خاصة في المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والشعير والذرة والمحاصيل الزيتية والسكرية.
وأضاف أن بعض المزارعين في العالم اتخذوا بالفعل قرارا بتقليل التسميد خلال فترات ارتفاع الأسعار، وهو ما تسبب في انخفاض الإنتاجية بنسبة وصلت إلى 30%، بينما ارتفعت أسعار بعض المحاصيل إلى أكثر من الضعف، مشيرًا إلى أن سعر القمح ارتفع من 250 دولارا إلى 550 دولارا في إحدى الفترات.
الأسمدة النانومترية قد تقلل التكلفة وتحافظ على الإنتاجية
وأشار الدكتور عادل الغندور إلى أن الاتجاه الحديث حاليا يتمثل في استخدام “الأسمدة النانومترية”، موضحا أن تحويل السماد إلى صورة نانوية يساعد على تقليل الكميات المستخدمة وخفض التكلفة إلى النصف تقريبًا، مع الحفاظ على كفاءة التسميد والإنتاج الزراعي.
وأكد أن هذه التقنيات الحديثة قد تمثل حلا مهما لمواجهة الارتفاعات العالمية في أسعار الأسمدة والطاقة.

