مها عبد الناصر: زيادة أسعار خدمات المحمول فاجأت المواطنين والبرلمان
أكدت النائبة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، رفضها واستياءها من الزيادات الأخيرة التي طالت أسعار خدمات المحمول، مشيرة إلى أن القرار جاء مفاجئًا للمواطنين وكذلك لأعضاء لجنة الاتصالات بالبرلمان، رغم ما كان يثار خلال الفترة الماضية من مطالبات شركات الاتصالات بإعادة النظر في هيكل الأسعار.
خدمات الاتصالات
وقالت النائبة، خلال تصريحات تلفزيونية، إن خدمات الاتصالات والإنترنت أصبحت من الخدمات الأساسية المرتبطة بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين، ولم يعد من المقبول التعامل معها باعتبارها رفاهية، خاصة في ظل توجه الدولة نحو التحول الرقمي والتوسع في الخدمات الإلكترونية في مجالات التعليم والحكومة والعمل.
وأضافت أن الاعتماد المتزايد على الإنترنت في إنهاء المعاملات الحكومية والتعليمية والمالية يجعل أي زيادة في الأسعار ذات تأثير مباشر على ملايين المواطنين، ما يستدعي وجود سياسات تسعير أكثر توازنًا تراعي البعد الاجتماعي والاقتصادي.
انتقادات لغياب التنسيق مع البرلمان
وأوضحت مها عبد الناصر أن لجنة الاتصالات بالبرلمان لم يتم إخطارها بشكل رسمي قبل اتخاذ قرار رفع الأسعار، رغم أن هذه القرارات تمس شريحة واسعة من المواطنين، مؤكدة أن من الضروري أن يكون البرلمان طرفًا رئيسيًا في مناقشة أي تغييرات تتعلق بخدمات أساسية يعتمد عليها المواطن يوميًا في العمل والتعليم والخدمات الحكومية.
وشددت على أهمية إجراء دراسة شاملة وعادلة لهيكل تسعير خدمات الاتصالات والإنترنت في مصر، بما يحقق التوازن بين حقوق المواطنين من جهة، ومتطلبات تطوير البنية التحتية للشركات من جهة أخرى، دون تحميل المواطن أعباء إضافية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
مطالب بإعادة النظر في ضريبة الإنترنت
كما طالبت وكيل لجنة الاتصالات بمراجعة فرض ضريبة القيمة المضافة على خدمات الإنترنت، معتبرة أن استمرار فرضها يزيد من الضغوط المالية على المواطنين، خاصة مع تزايد الاعتماد على الإنترنت في مختلف تفاصيل الحياة اليومية.
وقالت: «إذا كانت الدولة جادة في تنفيذ تحول رقمي شامل، فيجب التعامل مع الإنترنت باعتباره خدمة أساسية مثل الكهرباء والمياه، ولا تُفرض عليه ضرائب إضافية، لأنه أصبح ضرورة لا غنى عنها لكل أسرة مصرية».
الإنترنت جزء من الحياة اليومية
واختتمت النائبة تصريحاتها بالتأكيد على أن المواطن المصري يعتمد بشكل متزايد على الإنترنت في التعليم والعمل وإنهاء الخدمات الحكومية والمعاملات البنكية والتواصل اليومي، وهو ما يفرض ضرورة تبني سياسات تسعير عادلة توازن بين متطلبات التطوير وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصًا في ظل معدلات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.