كيف تتعامل الصيدليات مع الأدوية منتهية الصلاحية؟ .. الشعبة توضح التفاصيل
أكد الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، أن الأدوية منتهية الصلاحية لا تصل إلى المستهلك بشكل مباشر، موضحًا أن المنظومة الدوائية تمر بعدة مراحل من التوزيع بين الشركات والموزعين والصيدليات، قبل وصول الدواء إلى المواطن.
الأدوية منتهية الصلاحية
وأوضح عوف، في تصريحات له، أن الصيدليات تقوم بطلب الأدوية من شركات التوزيع أو الشركات المصنعة مباشرة، ثم يتم توريدها وفق آليات تجارية تعتمد على حجم الطلب والتسويق، مشيرًا إلى أن بعض الأدوية تحظى بدعاية وتسويق قوي يؤدي إلى سرعة تداولها، بينما توجد أنواع أخرى تكون حركة بيعها بطيئة، ما يؤدي إلى بقائها لفترات طويلة حتى تنتهي صلاحيتها داخل السوق.
وأضاف رئيس شعبة الأدوية أن القاعدة المتعارف عليها عالميًا تنص على أن أي دواء تنتهي صلاحيته تتحمل الشركة المنتجة مسؤولية سحبه من الأسواق، باعتبارها الجهة المسؤولة عن المنتج منذ طرحه وحتى انتهاء عمره الافتراضي.
وأشار إلى أن السوق المصري شهد خلال فترة سابقة تراكمًا في الأدوية منتهية الصلاحية حتى مارس 2015، وهو ما دفع إلى إطلاق مبادرة لسحب هذه الأدوية من السوق والصيدليات، استمرت لمدة 6 أشهر، حيث تم إنشاء آلية عبر رابط تابع لهيئة الدواء لتسجيل الكميات الموجودة لدى الصيدليات، بينما قامت شركات التوزيع بالنزول الميداني لجمع الأدوية منتهية الصلاحية من الأسواق.
سحب الأدوية المخالفة
وأوضح أن المبادرة ساهمت في سحب كميات كبيرة من الأدوية غير الصالحة من التداول، إلا أن المرحلة الحالية تشهد تحديًا يتعلق بملف تعويض الصيدليات، حيث كان من المفترض أن يتم تعويض الصيادلة خلال شهري مارس وأبريل 2026، إلا أن سير عملية التعويض ما زالت ضعيفة حتى الآن، مع استمرار وجود مستحقات مالية للصيادلة لم يتم صرفها بشكل كامل.
وشدد عوف على أهمية استكمال آليات التعويض بشكل عادل وسريع، لضمان استقرار سوق الدواء، ودعم الصيدليات في أداء دورها الحيوي داخل المنظومة الصحية، مع الحفاظ على حقوق جميع الأطراف في سلسلة التوزيع الدوائي.