رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير دولي: 70% من البنوك المركزية تدرس إصدار عملات رقمية

البروفيسور هارالد
البروفيسور هارالد أوليج

قال البروفيسور هارالد أوليج، أستاذ الاقتصاد بجامعة شيكاغو، إن العملات الرقمية أصبحت أحد أهم التطورات في النظام المالي العالمي، موضحًا أن حجم سوق الأصول الرقمية يبلغ نحو 2.6 تريليون دولار، ما يجعلها ظاهرة لا يمكن تجاهلها في التحليل الاقتصادي.

جاء ذلك في ندوة نظمها المركز المصري للدراسات الاقتصادية حول “العملات الرقمية”، حيث قدم عدد من الخبراء والمتخصصين في الاقتصاد والقطاع المصرفي رؤى متباينة حول مستقبل العملات المشفرة وتأثيرها على النظام المالي العالمي، وذلك في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بهذا الملف وتزايد التوجه نحو الرقمنة المالية.

إصدار العملات الرقمية

وأضاف أن نحو 70% من البنوك المركزية حول العالم تدرس حاليًا إمكانية إصدار عملات رقمية خاصة بها، وهو ما يعكس إدراكًا عالميًا متزايدًا لأهمية هذه الأدوات، لكنه في الوقت ذاته يطرح تحديات كبيرة تتعلق بكيفية تصميم هذه العملات وتنظيمها.

السياسات النقدية للبنوك 

وأشار إلى أن العملات المستقرة المرتبطة بالدولار قد تفرض ضغوطًا على استقلالية السياسات النقدية للبنوك المركزية، موضحًا أن هذا التحول قد يعيد تشكيل العلاقة بين النظام المالي التقليدي والأدوات الرقمية الجديدة.

كما لفت إلى أن بعض الدول، مثل الولايات المتحدة، تميل إلى الاعتماد على القطاع الخاص والعملات المستقرة بدلًا من إصدار عملة رقمية مركزية، بينما يتجه الاتحاد الأوروبي نحو مسار أكثر وضوحًا لإطلاق عملة رقمية للبنك المركزي.

كانت الندوة قد شهدت نقاشًا موسعًا حول تأثير العملات الرقمية على الاقتصاد الكلي، بما في ذلك معدلات التضخم وسرعة دوران النقود، إضافة إلى إمكانية استخدامها كأصول احتياطية وتأثيرها على أنظمة التسويات الدولية.

واتفق المشاركون على أن العالم يتجه نحو دمج تدريجي بين النظام المالي التقليدي والتقنيات الرقمية الحديثة، مع ضرورة وجود أطر تنظيمية واضحة تضمن الاستقرار المالي وتحد من المخاطر.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء