رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"أيقونة النصر".. وفاة صاحب أشهر صورة في حرب أكتوبر

أيقونة النصر.. وفاة
"أيقونة النصر".. وفاة صاحب أشهر صورة في حرب أكتوبر

توفي اليوم البطل أحمد حسانين، أحد أبطال حرب أكتوبر 1973، وصاحب الصورة الشهيرة التي وثقت لحظة فرح الجنود المصريين أثناء المعركة، والتي أصبحت رمزًا وطنيًا يعبر عن النصر والروح المعنوية العالية للجيش المصري، حيث رحل بعد مسيرة ارتبطت بواحدة من أهم اللحظات في التاريخ المصري.

وكان الراحل واحدًا من الجنود الذين شاركوا في العمليات العسكرية خلال الحرب، وهي الحرب التي أعادت لمصر كرامتها وأثبتت قدرة الجيش المصري على تحقيق إنجاز عسكري واستراتيجي كبير. ومع مرور السنوات، لم يكن اسمه متداولًا بقدر صورته التي أصبحت رمزًا حيًا لتلك اللحظة، حيث بقيت الصورة شاهدة على روح معنوية استثنائية عاشها الجنود أثناء المعركة.

الصورة التي خلدت اسمه في ذاكرة المصريين

ترتبط شهرة أحمد حسانين بالصورة التي التُقطت له أثناء تفاعله مع الضربات الجوية المصرية، حيث ظهر وهو يرفع يديه بحماس وفرح واضحين، في لحظة تختصر مشاعر النصر والانتصار التي اجتاحت الجنود عقب عبور خط بارليف. هذه الصورة لم تكن مجرد لقطة عابرة، بل تحولت مع الوقت إلى “أيقونة النصر” التي تعكس الحالة النفسية والمعنوية للجندي المصري في تلك اللحظة التاريخية.

وقد تم استخدام هذه الصورة على نطاق واسع في وسائل الإعلام، وفي الاحتفالات الرسمية والشعبية بذكرى النصر، كما أصبحت جزءًا من الذاكرة البصرية الوطنية، تستدعى كلما تم الحديث عن بطولات الجيش المصري، وعن الروح التي قادت إلى تحقيق ذلك الإنجاز العسكري الكبير.

 البطل أحمد حسانين
 البطل أحمد حسانين

تفاصيل الجنازة ومراسم الوداع

من المقرر أن تقام صلاة الجنازة على جثمان الراحل في مدينة العاشر من رمضان، حيث عاش سنوات طويلة بين أهلها واكتسب مكانة خاصة بينهم، على أن يتم تشييع الجثمان إلى مقابر الروبيكي.

ومن المتوقع أن تشهد مراسم الجنازة حضورًا واسعًا من الأهالي، إلى جانب عدد من المحاربين القدامى والشخصيات العامة، في مشهد يعكس تقدير المجتمع لتضحياته ودوره الوطني.

حياته ومكانته بين أبناء مدينته

عاش البطل أحمد حسانين حياة هادئة بعد انتهاء خدمته العسكرية، واستقر في مدينة العاشر من رمضان، حيث ظل يحظى بتقدير كبير من أبناء المنطقة الذين كانوا ينظرون إليه باعتباره رمزًا حيًا من رموز النصر.

ولم يكن حضوره مقتصرًا على كونه بطل حرب فحسب، بل كان يمثل نموذجًا للإنسان البسيط الذي يحمل في داخله تجربة وطنية عظيمة دون أن يسعى إلى الأضواء.

وقد حرص أبناء مدينته على نعيه بكلمات مؤثرة، مؤكدين أن رحيله يمثل خسارة كبيرة لأحد الشهود الأحياء على مرحلة مهمة من تاريخ مصر، وأن صورته ستظل حاضرة في الوجدان الجمعي، تذكر الأجيال الجديدة بما قدمه جنود مصر من تضحيات.

رحم الله البطل، وجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وستبقى ذكراه وصورته شاهدتين على صفحة مضيئة من تاريخ مصر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء