حسم الجدل رسميًا|إعفاء لافتات المنشآت الطبية من رسوم الإعلانات في 3 حالات
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة إلى إعفاء لافتات معامل التشخيص الطبي وبعض المنشآت الطبية التي أوجب القانون وضع لافتات لها من الحصول على ترخيص وسداد الرسوم المقررة وفقًا لقانون تنظيم الإعلانات على الطرق العامة رقم 208 لسنة 2020، مع قصر هذا الإعفاء على الحالات التي نص القانون صراحة على إلزامها بوضع لافتات، بينما يخضع إعفاء باقي المنشآت الطبية لتقدير الجهاز القومي لتنظيم الإعلانات على الطرق العامة.
إعفاء اللافتات الطبية
جاءت هذه الفتوى ردًا على طلب رسمي مقدم من محافظ الشرقية، للاستفسار عن مدى جواز إعفاء اللافتات الخاصة بالمنشآت الطبية من رسوم وإجراءات الترخيص بالإعلان، وذلك على خلفية مطالب مقدمة من نقابة أطباء الشرقية ونقابة أطباء الأسنان، اللتين طالبتا بإعفاء هذه اللافتات من الرسوم والإجراءات المنصوص عليها في قانون تنظيم الإعلانات.
وأوضحت الأوراق أن سبب الاستفسار يرجع إلى عدم وجود نص صريح في قانون تنظيم المنشآت الطبية رقم 51 لسنة 1981 يلزم المنشآت الطبية بوضع لافتة تعريفية، على عكس بعض القوانين الأخرى التي أوجبت ذلك في حالات محددة، ما أثار تساؤلات حول خضوع هذه اللافتات لأحكام قانون الإعلانات.
الإطار القانوني المنظم للافتات
استعرضت الجمعية العمومية مجموعة من القوانين ذات الصلة، من بينها قانون تنظيم الإعلانات على الطرق العامة رقم 208 لسنة 2020، والذي حظر وضع أي إعلان أو لافتة إلا بعد الحصول على ترخيص من الجهة المختصة وسداد الرسوم المقررة، مع استثناء بعض الحالات التي نص عليها القانون صراحة.
كما تناولت القوانين المنظمة للأنشطة الطبية، حيث ألزم قانون مزاولة مهنة الكيمياء الطبية معامل التشخيص بوضع لافتة محددة البيانات على مدخلها، كما ألزم قانون السجل التجاري المنشآت المقيدة به بكتابة اسمها التجاري وبيانات القيد على واجهتها، بينما لم يفرض قانون المنشآت الطبية التزامًا عامًا بوضع لافتات تعريفية لجميع المنشآت.
تحديد نطاق الإعفاء
وانتهت الجمعية العمومية إلى أن اللافتات التي تضعها المنشآت الطبية تنفيذًا لالتزام قانوني صريح، مثل لافتات معامل التشخيص الطبي أو المنشآت المقيدة بالسجل التجاري، تعد من قبيل “الإعلانات التي يقضي بها القانون”، وبالتالي تندرج ضمن الحالات المعفاة من الترخيص والرسوم وفقًا لنص المادة السابعة من قانون تنظيم الإعلانات.
وأكدت الفتوى أن هذا الإعفاء مشروط بأن تقتصر اللافتة على البيانات الإلزامية التي حددها القانون، دون أن تتضمن أي محتوى دعائي أو ترويجي، وهو ما يخرجها من نطاق الإعلانات التجارية الخاضعة للترخيص.
موقف باقي المنشآت الطبية
وفيما يتعلق بباقي المنشآت الطبية التي لم يلزمها القانون بوضع لافتات، أوضحت الجمعية العمومية أن هذه الحالات لا يشملها الإعفاء التلقائي، ويظل النظر في إعفائها من أحكام قانون الإعلانات من اختصاص الجهاز القومي لتنظيم الإعلانات على الطرق العامة، وذلك بناءً على عرض من الجهة المختصة، وفقًا لنص المادة العاشرة من القانون.
وأضافت أن أي قرار بالإعفاء في هذه الحالات يجب أن يتضمن الشروط والضوابط المنظمة لشكل ومحتوى اللافتة، بما يضمن عدم مخالفة القواعد العامة المنظمة للإعلانات.