«كان الحب قانيًا».. قراءة في تاريخ النضال اليساري التونسي
شهد معرض تونس الدولي للكتاب، حفل توقيع وإطلاق كتاب «كان الحب قانيًا: سيرة جيل من اليسار التونسي» الكاتب عبداللطيف معطر، وإصدار دار صفصافة للنشر والتوزيع في لقاء حضره مختلف أطياف اليسار التونسي وفنانون وصحفيون.
وفي السياق، قال الناشر محمد البعلي مدير دار صفصافة للثقافة والنشر، إن هذا العمل يمثل وثيقة هامة تساهم في بناء ذاكرة اليسار العربي بعامة وذاكرة اليسار التونسي بخاصة، مؤكدًا أن نشر الكتاب يأتي ضمن مشروع أوسع للدار لنشر مذكرات وسير لمناضلين من مختلف أطياف اليسار في تونس والمغرب ومصر وغيرها.
كان الحب قانيًا
وأضاف البعلي، أن التأريخ لا يجب أن يكون التأسيس له حكرًا على الأكاديميين ومؤسسات السلطة المعرفية، لذلك من الضروري توثيق شهادات المناضلين بمختلف الآليات والتي تعد كتب السير والمذكرات من أهمها، لكي تكون أساسًا لتاريخ بديل عما تسطره الفئات المسيطرة.
وفي سياق متصل، أعرب الكاتب المتقاعد عبداللطيف معطر، عن سعادته لصدور الكتاب عن دار مصرية تقدمية مشيرًا إلى أن ذلك سيعطي الكتاب فرصة أكبر للوصول إلى قاعدة أوسع من القراء العرب، خاصة وأن دار صفصافة تشارك في معظم معارض الكتب العربية.
وأضاف معطر، أن في عمقها، سيرة جيل كامل، وهو جيل الخمسينات الذين تفتّح وعيهم على المشروع الوطني، وتشبعوا بالحلم اليساري، ثم عاشوا انكساراته المتتالية، هنا تتقدّم “الأنا” بوصفها نافذة على “النحن”، ويتحوّل الخاصّ إلى مرآة للعام، فتغدو تجربة عبد اللطيف معطر جزءًا من سردية جماعية صنعتها التحوّلات السياسية والاجتماعية والثقافية في تونس.
ويعتبر عبداللطيف معطر، وجهًا تربويًا ونقابيًا معروفًا، وكانت له مساهمات فعالة في حركة أندية السينما وأنشطة «اتحاد الشغل»، والحركة الطلابية بالجامعات التونسية، كما كان عضوًا في أكثر من فصيل يساري.
ومن جانبها، اعتبرت الكاتبة التونسية سجيعة يعيش، أن كتاب «كان الحبّ قانيًا» يمثل سيرة ذاتية، ولكنّها ليست سيرة فردٍ معزول.
دار صفصافة
وتعد دار صفصافة التي تأسست عام 2011 واحدة من أنشط الدور المستقلة المصرية، وهي تركز في مطبوعاتها على تعميق المعرفة والفهم بالفكر التقدمي وتاريخه أقليميًا ودوليًا، وكذلك على ترجمة الآداب والفكر العالميين.







