"أشرف البولاقي.. وصية الغياب" ملف خاص في مجلة مصر المحروسة بعددها الجديد
أصدرت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، العدد الأسبوعي الجديد رقم "429" من المجلة الثقافية الإلكترونية "مصر المحروسة"، التابعة للإدارة المركزية للوسائط التكنولوجية برئاسة الدكتور إسلام زكي، والمتخصصة في نشر الإبداعات الأدبية والفكرية والنقدية.
ويأتي العدد الجديد ليواصل تقديم محتوى ثقافي متنوع يجمع بين الأدب والفلسفة والنقد والفن، عبر مجموعة من المقالات والملفات والدراسات التي تعكس تنوع المشهد الثقافي المصري والعربي.
افتتاح فلسفي
يفتتح العدد بمقال مترجم للدكتورة هويدا صالح، رئيس التحرير، بعنوان "كيف تقرأ الفلسفة" للكاتب تشارلي هوينمان، حيث يناقش فكرة صعوبة الفلسفة لدى القارئ العادي، مشيرًا إلى أن أسماء كبرى مثل هيجل وأفلاطون وماركس ونيتشه وكيركيغارد قد تبدو مخيفة فكريًا، لكنها في النهاية تعبر عن تجارب بشرية يمكن الاقتراب منها بالتأمل والمناقشة لا بالخوف، مؤكدًا أن الفلسفة تبدأ من الاعتراف بأن الفلاسفة أنفسهم بشر يمكن الاختلاف معهم.
ملف أشرف البولاقي
وفي باب "ملفات وقضايا"، يقدم الكاتب مصطفى علي عمار ملفًا خاصًا عن الشاعر الراحل أشرف البولاقي بعنوان "وصية الغياب"، حيث يطرح تساؤلات حول مشروعه الثقافي الذي وُصف بأنه "مشروع لم يكتمل"، وهو التعبير الذي كان يردده البولاقي في أيامه الأخيرة وكأنه كان يستشعر اقتراب رحيله.
ويصف الملف البولاقي بأنه أحد أبرز الأصوات الثقافية في صعيد مصر، و"حارس الوجدان الصعيدي"، موضحًا أنه لم يكن مجرد مسؤول ثقافي، بل كان فاعلًا حقيقيًا في المشهد الثقافي بمحافظة قنا، حيث آمن بأن الثقافة يجب أن تصل إلى الناس في أماكنهم لا أن تنتظرهم، واستطاع خلال مسيرته الممتدة لأكثر من عقدين أن يترك إرثًا يتجاوز 30 كتابًا في الشعر والنقد والدراسات الشعبية وغيرها.
كتابات عن تجربته
وفي باب "كتب ومجلات"، يكتب عاطف عبد المجيد عن كتاب البولاقي "هند وهزائم أخرى.. كتابات في الحزن والثقافة"، الذي يكشف فيه الكاتب عن جانب شخصي من حياته، متناولًا هزائمه العاطفية والاجتماعية، وعلى رأسها قصة حبه غير المكتملة لـ"هند"، إضافة إلى معاناته مع ابنته خلال رحلة علاج طويلة، وما واجهه من خيبات وتجارب إنسانية قاسية تركت أثرها في كتاباته.
كما يستعرض الباحث الأردني محمود الدخيل كتاب "عن الكتابة والاستضافة: عتبات على أبواب كتابات" للباحث سعيد يقطين، والذي يقدم رؤية نقدية تعتبر الكتابة فعلًا إنسانيًا قائمًا على الحوار والتواصل واستشراف المستقبل، وليس مجرد إنتاج نصوص أدبية أو فكرية.
دراسات نقدية
وفي باب "دراسات نقدية"، يقدم الكاتب حسن غريب قراءة نقدية للمجموعة القصصية "كان زمان في بلدنا" للكاتبة هالة فوزي، مشيرًا إلى أنها تمثل نموذجًا لأدب يعبر عن الإنسان المصري في بيئته المحلية، خاصة في محافظات الأقاليم، حيث تمتزج الرسالة الأدبية بالبعد التربوي والوطني.
ويرى غريب أن المجموعة تستعيد الماضي بقيمه الأصيلة في مواجهة التحولات الاجتماعية الراهنة، وتتميز بلغتها البسيطة العميقة وشخصياتها الواقعية، إلى جانب حضور المكان مثل الزقازيق والريف والمدينة كعنصر أساسي في تشكيل السرد.
أبواب متنوعة
ويضم العدد أيضًا مجموعة من الأبواب الثابتة، من بينها باب "كتاب مصر" الذي يكتب فيه الدكتور حسين عبد البصير عن "ذاكرة الماء وروح المدينة"، متناولًا الأسبلة في مصر كأحد أهم الرموز المعمارية والحضارية المرتبطة بفلسفة الوقف الخيري وقيمة الماء في الثقافة الإسلامية.
وفي باب "سينما"، تكتب ضحى السلاب عن مسلسل "حكاية نرجس"، مشيرة إلى أنه يقدم معالجة درامية للعنف الناعم داخل العلاقات الإنسانية، عبر شبكة معقدة من الضغوط والاختيارات التي لا تنقسم إلى خير وشر مطلقين.
وفي باب "بوابات الوطن"، تستعرض أميرة عز الدين نماذج من بطولات شيوخ سيناء خلال فترة الاحتلال، بمناسبة ذكرى تحرير سيناء، متناولة سيرتين بارزتين لشخصيتين وطنيتين ساهمتا في أعمال استخباراتية مؤثرة.
كما يواصل باب "خواطر وآراء" تقديم مقالات فكرية واجتماعية، حيث تكتب أمل زيادة تحت عنوان "الكوكب التاني" حول قضايا الحياة اليومية، فيما تقدم شيماء عبد الناصر مقالات حول أهمية الكتابة تحت عنوان "كي تفهم نفسك.. اكتب".
