ترامب يحتفي بالملك تشارلز.. ويؤكد: بريطانيا الحليف الأقرب لنا
في مشهد يعكس عمق الروابط التاريخية رغم التحديات الراهنة، استقبل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الملك تشارلز الثالث في البيت الأبيض، موجهاً رسائل سياسية تؤكد متانة "العلاقة الخاصة" التي تجمع واشنطن ولندن.
علاقة خاصة وتاريخ من الصداقة
خلال كلمته التي ألقاها اليوم الثلاثاء، شدد الرئيس ترامب على أن الولايات المتحدة لا تملك حليفاً أو صديقاً أقرب من الشعب البريطاني.
وأشار ترامب إلى أن هذه العلاقة، التي صمدت لقرون منذ نيل أمريكا استقلالها، مرشحة للاستمرار والازدهار لسنوات طويلة قادمة.
وأعرب الرئيس عن تطلعه بأن تظل هذه الروابط "نموذجاً للصداقة الدائمة" التي لا تتزعزع بمرور الزمن.
توتر مكتوم مع حكومة ستارمر
تأتي هذه التصريحات الودية تجاه الملكية البريطانية في وقت تشهد فيه العلاقات بين البيت الأبيض ورئاسة الوزراء البريطانية حالة من الفتور والتوتر.
ويعود سبب هذا الخلاف إلى انتقادات وجهها ترامب صراحةً لـ كير ستارمر، على خلفية موقف لندن "المتحفظ" تجاه الحرب مع إيران.
وترى الإدارة الأمريكية أن الجانب البريطاني لم يقدم الدعم الكافي في العمليات العسكرية، خاصة فيما يتعلق بجهود إعادة فتح مضيق هرمز، الذي أُغلق إثر التهديدات الإيرانية منذ اندلاع المواجهات في 28 فبراير الماضي.
أجندة الزيارة الملكية والاحتفال بذكرى الاستقلال
بدأت الزيارة الرسمية للملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يوم الإثنين الماضي، وتستمر حتى 30 أبريل الجاري.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية مضاعفة نظراً لتوقيتها الحساس، إذ تأتي عقب الهجوم الذي وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض، وفي ظل تصعيد دبلوماسي وعسكري واسع في المنطقة.
ومن المقرر أن تشهد الزيارة محطات بارزة، أهمها خطاب تاريخي حيث سيلقي الملك تشارلز كلمة أمام الكونجرس الأمريكي.
وتأتي الزيارة تزامناً مع احتفالات مرور 250 عاماً على استقلال الولايات المتحدة، وتهدف اللقاءات إلى تقريب وجهات النظر ومحاولة تخفيف حدة التوتر الدبلوماسي الناتج عن تباين المواقف تجاه الملف الإيراني.

