رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد يعقوب: مضيق هرمز قنبلة اقتصادية قادرة على التأثير في الطاقة والغذاء

مضيق هرمز
مضيق هرمز

قال السفير أحمد فاضل يعقوب، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن التحركات الدبلوماسية الجارية في المنطقة تعكس مرحلة مرنة نسبيًا، قد تسمح بتغير مواقف الأطراف المختلفة، وتهيئة مناخ أكثر انفتاحًا لتلقي وجهات النظر عبر الوسطاء.

ترحيب بالحضور وعودة إلى ماسبيرو

وفي مستهل مداخلة تلفزيونية بالقناة الأولى، أعرب السفير عن سعادته بالعودة إلى مبنى ماسبيرو، مؤكدًا أن له ذكريات مهنية عميقة في هذا الصرح الإعلامي العريق، حيث بدأ عمله بعد التخرج في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، مشيرًا إلى أن ماسبيرو كان وما زال مدرسة إعلامية كبرى خرّجت أجيالًا من الإعلاميين والفنيين.

وساطات إقليمية لاحتواء التوتر

وتناول السفير تطورات التوتر في المنطقة، لافتًا إلى أن هناك جهودًا دبلوماسية مكثفة لتقريب وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة، بهدف منع انزلاق الأوضاع إلى مزيد من التصعيد، وفتح المجال أمام مباحثات سياسية أكثر جدية.

وأوضح أن باكستان تلعب دورًا مهمًا في هذا السياق، بالتنسيق مع مصر وتركيا والمملكة العربية السعودية، في إطار تحرك إقليمي يهدف إلى احتواء الأزمة ومحاولة إعادة الاستقرار إلى المنطقة.

دور باكستان في التهدئة

وأشار "يعقوب" إلى أن اختيار باكستان للقيام بهذا الدور يعود إلى عدة اعتبارات، من بينها موقعها الجغرافي وحدودها المشتركة مع إيران، فضلًا عن كونها الدولة الإسلامية النووية الوحيدة، وما يترتب على ذلك من ثقل إقليمي، مضيفا أن باكستان ترتبط أيضًا بعلاقات ومصالح مباشرة مع دول المنطقة، إلى جانب اتفاقات تعاون حديثة، ما يجعلها طرفًا مؤثرًا في جهود الوساطة الجارية.

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أوضح السفير أنه يمثل إحدى أهم أوراق الضغط في الصراع الدائر، نظرًا لمرور نحو 20% من إمدادات النفط العالمية وغازات الطاقة عبره، ما يجعله عنصرًا حاسمًا في الاقتصاد العالمي.

ووصف المضيق بأنه "قنبلة اقتصادية" قادرة على التأثير في أسواق الطاقة والغذاء عالميًا، مشيرًا إلى أن أي اضطراب فيه ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الدولي.

الملف النووي والمفاوضات

وتطرق "يعقوب" إلى الملف النووي الإيراني، موضحًا أن هذا الملف كان وما يزال أحد أبرز أسباب التوتر، رغم الحديث عن تقليص أهميته في المرحلة الحالية، في ظل تطورات عسكرية وسياسية متسارعة.

وأشار إلى أن بعض الأطراف ترى ضرورة الفصل بين الملفات المختلفة، والتركيز في المرحلة الأولى على القضايا الأكثر إلحاحًا مثل الاستقرار الإقليمي وفتح الممرات البحرية، على أن تُرحّل الملفات الأكثر تعقيدًا إلى مراحل تفاوضية لاحقة.

نحو إطار تفاوضي أوسع

واختتم السفير حديثه بالتأكيد على أن الحلول المرجحة قد تقوم على الاتفاق على إطار مبادئ عام، يضمن الحد الأدنى من مصالح جميع الأطراف، ويؤسس لمرحلة تهدئة تدريجية، مع تأجيل القضايا الخلافية الكبرى إلى جولات تفاوض مستقبلية أكثر تفصيلًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء