وليد صافي: تسجيل 500 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان من جانب إسرائيل
قال الدكتور وليد صافي، أستاذ العلوم السياسية، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اضطر إلى وقف إطلاق النار مع لبنان، استجابة لطلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضح أن هذا التدخل يعكس حجم التأثير الأمريكي في إدارة مسار التصعيد والتهدئة في المنطقة، مضيفا خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية، أن المشهد الميداني على الجبهة اللبنانية يكشف عن استمرار التوتر، مشيرًا إلى تسجيل نحو 500 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار من جانب إسرائيل حتى الآن.
وتعكس هذه الأرقام، بحسب وصفه، هشاشة التهدئة وعدم التزام كامل ببنود الاتفاق.
فرض قواعد اشتباك جديدة
وأشار إلى أن إسرائيل تسعى من خلال هذه الخروقات إلى فرض قواعد اشتباك جديدة في جنوب لبنان، بما يكرّس واقعًا ميدانيًا مختلفًا عما كان عليه الوضع قبل التصعيد، كما لفت إلى محاولات إسرائيلية لفرض منطقة أمنية عازلة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
رسائل ضغط على الداخل اللبناني
وأوضح صافي أن هذه التحركات تمثل نوعًا من الضغط المباشر على الدولة اللبنانية، وكذلك على بيئة حزب الله، في محاولة لإعادة تشكيل موازين القوى على الأرض.
ورقة تفاوضية قبل المفاوضات
واختتم حديثه بالتأكيد على أن إسرائيل تسعى لإظهار أن زمام المبادرة لا يزال بيدها ميدانيًا، وأن هذه التحركات قد تُستخدم كورقة ضغط تفاوضية من قبل تل أبيب قبيل الدخول في أي مفاوضات محتملة مع الجانب اللبناني.
شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة استهدفت أطراف بلدة فرون في جنوب لبنان، في إطار التصعيد الميداني المستمر، بحسب موقع النشرة اللبناني
تفجير في بلدة الطيبة
وفي سياق متصل، نفّذت القوات الإسرائيلية عملية تفجير داخل بلدة الطيبة، دون ورود تفاصيل إضافية حول حجم الأضرار أو الخسائر.
أُصيب ثلاثة أشخاص بجروح نتيجة غارة جوية إسرائيلية استهدفت أطراف بلدة مجدل سلم – منطقة الصوانة في جنوب لبنان.
غارة إضافية على خربة سلم
وفي سياق متصل، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة أخرى استهدفت بلدة خربة سلم، وتحديدًا منطقة العين.
أعلن جيش دفاع الاحتلال الإسرائيلي، تنفيذ سلسلة غارات جديدة استهدفت مواقع تابعة للمقاومة حزب الله داخل الأراضي اللبنانية، مشيرًا إلى أن القوات استهدفت البنية التحتية للحزب في منطقتي (سهل البقاع) شرق لبنان، وأجزاء من جنوب البلاد، وذلك ضمن عمليات عسكرية جارية في تلك المناطق.
وقال جيش الاحتلال في بيان رسمي، أن المقاومة في لبنان “حزب الله” يخرق وقف إطلاق النار بشكل مستمر، وهو ما تستخدمه تل أبيب كتبرير؛ لعملياتها العسكرية في العمق اللبناني، بينما تبقى الأوضاع على الحدود شديدة التوتر مع غياب استقرار فعلي للهدنة على الأرض.
وفي المقابل، تواصل المقاومة في لبنان (حزب الله) الرد عبر تنفيذ هجمات تستهدف قوات الاحتلال الإسرائيلية المنتشرة قرب الحدود، ما يعكس استمرار حالة الاشتباك رغم وجود اتفاق تهدئة معلن.
ورغم الإعلان الرسمي عن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، إلا أن التطورات الميدانية تشير إلى استمرار التوتر، حيث تتواصل الغارات الجوية الإسرائيلية إلى جانب القصف المدفعي على مناطق مختلفة داخل الأراضي اللبنانية بشكل شبه يومي.