رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حلوي بطعم براءة الصغار وجدعنة الكبار.. قصة «رضا» بائع غزل البنات

صورة من الفيديو الترند
صورة من الفيديو الترند المتداول في المنيا

 على كتفيه الصغيرتين يحمل رزقه البسيط.. كيس من غزل البنات وبضع بالونات الملونة، لكن قلبه يحمل الكثير من الحب.
في أحد شوارع قرية المنشية بالمنيا، وقف رضا صلاح، ابن الـ13 عام، أمام طفل من ذوي الهمم، ومنحه كيسين من الحلوى مجانا، دون أن ينتظر مقابل أو حتى كلمة شكر، في مشهد عفوي خطف قلوب الآلاف بعد أن وثقته عدسة عابرة.

رضا، الطالب بالصف الثاني الإعدادي من قرية الجرنوس، يقطع مسافة طويلة يوميًا إلى القرى المجاورة بحثًا عن لقمة عيش، لكن مهما اشتد عليه التعب، لا يغفل عن جبر خاطر الطفل الصغير الذي يلقاه في كل زيارة. يجلس بجانبه دقائق، يمنحه الحلوى، ويمنحه معها ابتسامة تسع العالم.

يقول رضا: "أبويا رباني أساعد غيري، وأجبر بخاطر اللي محتاج.. ربنا مش هيضيع تعبنا"، مؤكدًا أن الخير يعود إلى صاحبه ولو بعد حين.

قصص رضا لا تتوقف عند هذا الموقف؛ فحين يطلب بعض الأطفال الحلوى بلا مقابل لا يردهم، بل يعطيهم بابتسامة صافية، حتى أن سيدة شاهدته ذات يوم من شرفتها وهو يعطي ابنها الحلوى مجانًا، فأرسلت له المال مضاعفًا امتنانًا لفعله.

ابن عمه كريم يروي عنه بفخر: "رضا معروف بجدعنته.. الطفولة ما منعتوش يبقى راجل مسؤول، بيساعد أسرته ويتنقل بين القرى يشتغل بالحلال، وأخلاقه الطيبة بتخليه محبوب من الكل."

لم يعد رضا مجرد طفل بائع غزل البنات، بل أصبح أيقونة صغيرة للرحمة والجدعنة، يعلّم من حوله أن الإنسانية لا تُقاس بالعمر ولا بالمال، بل بما يزرعه القلب من خير في قلوب الآخرين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء