رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نبيل العتوم: محاولة اغتيال قاليباف تكشف صراع الأجنحة داخل إيران|فيديو

رئيس البرلمان الإيراني
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف

قال الدكتور نبيل العتوم، الخبير في الشؤون الإيرانية، أن الحديث عن محاولة اغتيال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يأتي في إطار تطورات متوقعة تعكس حجم التوترات داخل بنية النظام الإيراني، مشيرًا إلى أن هناك مجموعة من الدوافع السياسية والأمنية تقف وراء هذا الاستهداف المحتمل، حيث أن أول هذه الدوافع يتمثل في استهداف مركز القرار السياسي والأمني، خاصة بعد تصاعد الحديث عن قاليباف باعتباره أحد أبرز المرشحين لإدارة المرحلة الانتقالية داخل إيران، وهو ما جعله هدفًا حساسًا في ظل تعقيدات المشهد الداخلي.

صراع نفوذ داخل الحرس الثوري

وأضاف العتوم، خلال مداخلة عبر قناة الحدث، أن هذه التطورات تعكس مؤشرات خطيرة على وجود اختراقات أمنية متجددة داخل المنظومة الإيرانية، سواء عبر مسارات خارجية تقودها إسرائيل أو من خلال صراعات داخلية محتدمة بين مراكز النفوذ، مضيفًا أن الحرس الثوري الإيراني لا يرغب في صناعة بطل سياسي جديد من خلال المفاوضات، لأن أي شخصية تنجح في تحقيق اختراق تفاوضي مع الغرب ستحصل على شرعية شعبية وسياسية قد تهدد نفوذ الحرس الثوري داخل مؤسسات الحكم.

ولفت إلى أن تجربة الاتفاق النووي عام 2015 ما تزال حاضرة بقوة في ذاكرة المؤسسة الإيرانية، حين تحول وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف إلى رمز سياسي كبير بعد توقيع الاتفاق، وتم استقباله بشكل شعبي واسع باعتباره رجل المرحلة المقبلة، موضحًا أن تلك اللحظة دفعت الحرس الثوري لاحقًا إلى شن حملة تخوين واسعة ضد ظريف والرئيس حسن روحاني، متهمين إياهما بتقديم تنازلات استراتيجية للغرب، وهو ما يعكس حساسية المؤسسة العسكرية تجاه أي نجاح تفاوضي قد يعيد تشكيل موازين القوى داخليًا.

رسائل داخلية وخارجية عبر استهداف القيادات البديلة

وأكد أن استهداف شخصيات بحجم قاليباف يحمل أيضًا رسالة تتعلق بنقل المعركة إلى الداخل الإيراني، عبر استهداف الشخصيات البديلة القادرة على لعب دور سياسي في المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن التسريبات المتداولة حول استقالة قاليباف، ثم نفيها لاحقًا، تعكس حجم الارتباك داخل النظام الإيراني، وربما تشير إلى محاولات للهروب من دائرة الاستهداف أو إعادة التموضع السياسي في ظل تصاعد المخاطر.

وأوضح أن الجناح الأمني والعسكري داخل الحرس الثوري يسعى إلى إعادة ضبط المشهد السياسي الداخلي ومنع أي اختراق سياسي خارجي عبر المفاوضات، من خلال فرض معادلات جديدة تعزز قبضته على القرار السياسي، مضيفًا أن هذا التوجه يتزامن مع تصاعد مخاوف من عمليات اغتيال جديدة قد تستهدف شخصيات بارزة داخل التيار المتشدد، في إطار ضغوط أمريكية وإسرائيلية متزايدة.

صعود تيار التشدد وتراجع الثقة بالمؤسسات

وفي ختام حديثه، أشار الدكتور نبيل العتوم، الخبير في الشؤون الإيرانية، إلى أن إيران تشهد صعود تيار أكثر تشددًا، يتمثل فيما يُعرف بتيار الصمود، بقيادة شخصيات مثل سعيد جليلي، والذي بدأ يطرح تساؤلات غير مسبوقة حول طبيعة القيادة العليا وآليات اتخاذ القرار، مؤكدًا أن هذا المشهد يعكس تراجع الثقة داخل المؤسسات الأمنية والاستخبارية الإيرانية، التي تحولت من مؤسسات لحماية الدولة إلى أدوات لحماية النخبة الحاكمة، ما يفتح الباب أمام مرحلة أكثر اضطرابًا داخل إيران سياسيًا وأمنيًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء