حكم المسح على الجورب الشفاف.. دار الإفتاء تجيب
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما حكم المسح على الجورب الشفاف؟ فأنا ألاحظ كثيرًا من الناس يلبسون ما يعرف بالشراب المصنوع من النسيج الرقيق الذي يصل الماء إلى ما تحته. فهل يجوز المسح عليه ثم الصلاة به؟
المسح على الشراب
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إنه يجوز عند جماهير العلماء المسح على الجورب -الشراب- إذا كان مجلدًا يمكن تتابع المشي عليه وكان قد لُبِسَ على طهارة، والأصل في جواز المسح حديث الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ" رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه.
وقيَّد الجمهورُ الإطلاقَ الوارد في الحديث الشريف في الجورب بأحاديث المسح على الخُفِّ؛ فاشترطوا في الجورب شروط الخُفِّ.
وتابعت دار الإفتاء: ولكن بعض العلماء -كبعض الحنابلة، وكالقاسمي وأحمد شاكر من المتأخرين- أخذوا بظاهر النص وأجازوا المسح على الجورب مطلقًا: رقيقًا وسميكًا، ساترًا ومخرقًا.
وأكدت دار الإفتاء، أن المسح على الجورب الشفاف ممنوعٌ عند الجمهور، جائزٌ عند قليل من العلماء.
ضوابط المسح على الخفين
وكشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عن ضوابط المسح على الخفين في أيام الشتاء الباردة حيث يمكن للمسلم إذا ارتدى خُفَّين أن يمسح على رجليه في الوضوء بدل غَسلهما.
وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في منشور على فيس بوك، إنه إذا أراد المسلم المسح على خُفَّين في الوضوء عليه مراعاة الشروط الآتية:
- أن يرتدي خفَّيه بعد وضوء كامل، غَسل فيه رجليه إلى الكعبين.- أن يكون الخفَّان طاهرين خاليين من النجاسة.- أن يكونا مُباحين فلا يصح المسح على خفٍّ مسروق أو مصنوع من حرير للرجل مثلًا.- أن يكونا ساترين لمحل الفرض، أي: لا بد أن يُغطيا الكعبين، وعليه؛ فإن ارتدى المسلم خُفًّا قصيرًا لا يُغطي عظمة قدمه البارزة لم يصح المسح عليه. - أن يكونا سميكين لا يوصلان الماء إلى بشرة جلد القدمين.
وأضاف مركز الأزهر، أنه يُلحق بالخفين ما اتصف بصفتهما، وتوافرت فيه شروط المسح المذكورة، مثل: الجورب السميك، وحذاء «البوت» ونحوه.
وأشار إلى أنه إذا كان الجورب أو الحذاء قصيرًا لا يغطي موضع الوضوء من القدم؛ فلا يجوز المسح عليه.
وتابع: إذا أراد المسلم المسح على الخفين أصاب من الماء بيديه، ثم مسح بيده اليمنى ظاهر قدمه اليمنى، من الأصابع إلى الساق مرة واحدة، دون أن يمسح على باطنها أو عقبها، ثم فعل بيده اليسرى على قدمه اليسرى مثل ذلك.
مدة المسح على الخفين
وذكر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن للمقيم (أي غير المُسافر) أن يمسح على خفيه يومًا بليلة، ويبدأ حساب المدة من أول حدث بعد الوضوء الذي غسل فيه رجليه، وينتهي في الميعاد نفسه من اليوم التالي.
كما يرخص للمسافر أن يمسح ثلاثة أيام بلياليهن، وتبدأ مدة المسح من أول حدث إلى الميعاد نفسه من اليوم الرابع، فقد «جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ». [أخرجه مسلم].
ويبطل المسح إذا تمت مدته المحددة شرعًا، أو إذا أصابت المسلمَ جنابة مُوجِبة للغسل، ولا يُنقض الوضوء بنزع الخفين أو الحذاء الممسوح عليهما -على المُفتى به-، لكن لا يجوز لبسه والمسح عليه مرة أخرى إلا بعد غَسل القدمين؛ لأن نزعه يبطل المسح لا الوضوء.

