رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عبد الأمير الفرج: لا بدائل حقيقية لمضيق هرمز والأزمة تهدد التجارة العالمية

مضيق هرمز
مضيق هرمز

قال القبطان الدكتور عبد الأمير الفرج، محكم المنازعات البحرية والدولية، إن مضيق هرمز يمثل شريانًا حيويًا لا غنى عنه لحركة التجارة العالمية، مشيرًا إلى أن موقعه الجغرافي الحساس في منطقة شديدة التعقيد سياسيًا يجعل البحث عن بدائل له أمرًا بالغ الصعوبة في الوقت الراهن.

وأوضح الفرج، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن أي حديث عن مسارات بديلة يظل نظريًا في ظل تعقيدات الواقع، حيث تتداخل المصالح الدولية والإقليمية بشكل يجعل تنفيذ تلك البدائل محدودًا وغير عملي.

بدائل نظرية وتحديات تنفيذية على أرض الواقع

وأشار إلى أن البدائل المقترحة لنقل الطاقة أو البضائع بعيدًا عن المضيق تواجه عقبات لوجستية واقتصادية كبيرة، ما يزيد من حساسية الأزمة الحالية، ويجعل استمرار التوتر في المنطقة عاملًا ضاغطًا على حركة الملاحة الدولية.

وأضاف أن هذه التحديات تضاعف من المخاوف العالمية، خاصة مع اعتماد نسبة كبيرة من التجارة الدولية، لا سيما النفط والغاز، على المرور عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي تعطيل فيه ينعكس فورًا على الأسواق العالمية.

دول الخليج وأوروبا في صدارة المتضررين

ولفت الفرج، إلى أن دول الخليج العربي، وعلى رأسها الكويت والبحرين وقطر، تُعد الأكثر تأثرًا بتداعيات أي إغلاق محتمل للمضيق، نظرًا لاعتمادها الكبير على تصدير الطاقة عبره، إلى جانب تأثير ذلك على اقتصاداتها الوطنية.

وأشار إلى أن التأثير لا يقتصر على المنطقة فقط، بل يمتد إلى أوروبا، حيث تُعد إيطاليا من أكثر الدول الأوروبية تضررًا، نتيجة ارتباطها الوثيق بإمدادات الطاقة القادمة من الخليج، ما يعكس الطابع العالمي للأزمة.

تداعيات تمتد إلى سلاسل الإمداد العالمية

وأكد أن أزمة مضيق هرمز تؤثر بشكل مباشر على سلاسل الإمداد العالمية، بما يشمل نقل السلع الأساسية والمواد الخام، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار الأسواق الدولية واستقرارها.

وأوضح أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في حركة التجارة، ما يفرض تحديات إضافية على الاقتصاد العالمي الذي يواجه بالفعل ضغوطًا متزايدة في ظل الأوضاع الجيوسياسية الراهنة.

نزاعات قانونية وتعويضات بعد انتهاء الأزمة

وفي سياق متصل، أشار الفرج، إلى أن تداعيات الأزمة لن تتوقف عند حدود المواجهات الحالية، بل ستتواصل بعد انتهائها من خلال موجة من النزاعات القانونية بين الأطراف المرتبطة بحركة النقل البحري.

وأوضح أن هذه النزاعات ستشمل ملاك السفن، وأصحاب البضائع، والمستأجرين، بالإضافة إلى شركات التأمين، في ظل سعي كل طرف لتحصيل تعويضات عن الخسائر التي تكبدها خلال فترة الأزمة.

صعوبة التعويضات خلال فترات النزاع

وأضاف أن الحصول على تعويضات من الأطراف المتسببة في الأضرار، خاصة خلال فترات الحرب، يُعد أمرًا معقدًا للغاية، نتيجة التداخلات القانونية والسياسية التي تحكم هذا النوع من القضايا.

وأشار إلى أن حجم الخسائر المتوقعة قد يكون ضخمًا، ما يفتح الباب أمام نزاعات طويلة الأمد قد تستمر لسنوات بعد انتهاء الأزمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء