رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رغم خسارة المليارات.. مصر تتخطى تحديات باب المندب بذكاء سياسي|تقرير

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

في مشهد مليء بالتحديات الجسيمة، استطاعت مصر أن تتحول إلى نموذج حي للقدرة على الصمود والتكيف في مواجهة الأزمات الكبيرة، فمن الحرب على الإرهاب إلى تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، مرورًا بجائحة كورونا وحرب غزة، وصلت مصر إلى مرحلة مفصلية من تاريخها، إذ قررت البلاد، البناء والتنمية، بلا توقف أو تأجيل، رغم أن هذه الأزمات قد كلفت مصر خسائر مالية ضخمة، إلا أن إرادة الشعب المصري والحكمة السياسية التي قادها الرئيس عبد الفتاح السيسي، دفعت البلاد للخروج من هذه الأزمات أقوى وأكثر قدرة على التأثير في المنطقة والعالم.

الأزمات الكبرى وتحديات باب المندب

وتأتي من بين الأزمات التي أثرت بشكل كبير على الاقتصاد المصري وهددت استقرار المنطقة، كان إغلاق مضيق باب المندب، وتهديد الملاحة البحرية في البحر الأحمر أحد أبرز هذه التحديات، إذ تعرضت مصر لخسائر فادحة، تجاوزت عشرة مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، بسبب الهجمات المستمرة على السفن في مضيق باب المندب.

رغم هذه الخسائر، التي تكبدتها مصر، بقيت على رأس مشهد الاستقرار الإقليمي، حيث أظهرت حكمة بالغة في التعامل مع هذه الأزمة، من خلال تحركات دبلوماسية نشطة وشراكات استراتيجية مع الدول الشقيقة والصديقة، مما ساعد في تخفيف التأثيرات السلبية لهذه الأزمة.

رغم خسارتها عشرة مليارات دولار.. مصر تجتاز الأزمة بقوة 

في هذا، قال الرئيس السيسي: “مصر خسرت نحو عشرة مليارات دولار، من إيرادات قناة السويس، بسبب الهجمات على السفن فى مضيق باب المندب، ولجوء نحو عشرة ملايين وافد إليها، من دول شقيقة وصديقة، فضلًا عن الارتفاع العالمى فى أسعار الغذاء والطاقة، مؤكدًا أنه رغم تلك التحديات؛ فقد استطاعت القاهرة، بالعمل الشاق، وتماسك شعبها وتحمله، أن تجتاز الأزمة تلو الأخرى، وتحافظ على استقرارها، حتى غدت واحة للأمن والأمان، فى محيط مضطرب من كل اتجاه، في إشارة إلى الاضرابات والتوترات التي تشهدها مختلف دول المنطقة.

الرئيس عبد الفتاح السيسي
الرئيس عبد الفتاح السيسي

وأضاف السيسي، خلال كلمته اليوم بمناسبة عيد تحرير سيناء، أن إدراك البلاد لحجم الضغوط التى يواجهها الشعب المصري، والوعي بأن بناء دولة قوية راسخة، هو الضمانة الأكيدة للحفاظ على الوطن وأبنائه، وأن العمل بكل قوة وقدرة، لتخفيف الأعباء والحد من التبعات قدر الإمكان.

استراتيجيات مصر لمستقبل المنطقة

أوضح السيسي، أن مصر تتطلع إلى أن تكون منطقة الشرق الأوسط مستقبلًا أكثر استقرارًا وازدهارًا، حيث ترفض مصر أي محاولات لزعزعة استقرار دول المنطقة، أو تقسيمها تحت دعاوى أيديولوجية متطرفة، وتدعو إلى بناء الجسور بدلًا من إشعال الصراعات.

وتأتي قدرة مصر على تجاوز هذه الأزمات الكبيرة بكل حكمة وعزيمة، في ظل قدرتها  على التأقلم مع التحديات العالمية، والحفاظ على استقرارها الداخلي والإقليمي، حتى في أكثر الظروف تعقيدًا، ويبقى الأمل في أن تواصل مصر مسيرتها التنموية وتحقيق رؤيتها، لمستقبل أفضل لشعبها والمنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء