رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شقيق علي لاريجاني عن اغتياله: كان بلا رأس ولا جسد

لاريجاني
لاريجاني

كشف محمد جواد لاريجاني، شقيق أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الأسبق علي لاريجاني، عن تفاصيل صادمة ومأساوية تتعلق بمصير جثمان شقيقه الذي لقي حتفه في غارة جوية إسرائيلية، خلال سياق المواجهة العسكرية المحتدمة التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

مرقد فاطمة المعصومة

وفي مقابلة تلفزيونية بثت مؤخراً، أدلى جواد بتصريحات عكست حجم الدمار الذي تعرض له جثمان شقيقه، حيث قال: "لم يكن لديه رأس، ولا جسد، كان لديه فقط يد واحدة"، وهو ما يوضح مدى التشويه الكلي الذي أصاب الجثة نتيجة القصف الجوي الإسرائيلي الذي استهدف الموقع السري الذي كان يتحصن فيه لاريجاني في العاصمة طهران.

 

ودفن لاريجاني ونجله مرتضى في مرقد فاطمة المعصومة بنت الإمام موسى الكاظم بمدينة قم وسط إيران، التي تعد من أقدس المدن لدى الشيعة، ويُمنح الدفن في هذا المرقد المقدس طابعًا رمزيًا عميقًا، إذ يحول الضحية إلى "شهيد" في الخطاب الرسمي.

ومحمد جواد لاريجاني، الذي يرأس معهد أبحاث العلوم الأساسية، هو الشقيق الثاني لعلي لاريجاني، وكان يشغل مناصب استشارية مهمة في عهد خامنئي.

وهذ الشهادة تؤكد استخدام إسرائيل  أسلحة دقيقة تمتلك قوة تدميرية هائلة وغير تقليدية، صُممت خصيصاً لاختراق التحصينات الخرسانية العميقة وتحويل الأهداف البشرية إلى أشلاء مبعثرة.

الصعود والفراغ السياسي


عقب اغتيال المرشد الأعلى السابق، علي خامنئي، في عملية جوية مشتركة بين أمريكا وإسرائيل عند اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، برز اسم علي لاريجاني كأحد أقوى الشخصيات لسد الفراغ الكبير الذي خلفه غياب رأس النظام. 

وخلال أسبوعين فقط، استطاع لاريجاني، بخبرته الطويلة كصانع قرار، أن يتحول إلى الرجل الأول والمحرك الأساسي للقرارات الاستراتيجية، حيث لعب دور السياسي البراغماتي المحافظ الذي نجح في أن يكون حلقة الوصل والربط بين مختلف الأجنحة المتصارعة داخل السلطة.

التصريحات النارية


تميزت الفترة القصيرة التي سبقت اغتياله بتصريحات نارية وشديدة اللهجة ضد واشنطن وتل أبيب، كما سجل آخر ظهور علني له قبل يومين من مقتله عندما شارك مستعرضاً قوته في مسيرات ما يُعرف بـ"يوم القدس".

وبحسب ما أورده الإعلام الإسرائيلي في ذلك الوقت، فقد قُتل لاريجاني في الساعات الأولى من فجر 17 مارس، في غارة جوية استهدفت مقراً سرياً في ضواحي طهران لم تُكشف تفاصيله الجغرافية بدقة حتى الآن. ولم يلقَ لاريجاني حتفه وحيداً، بل قُتل معه في ذات الضربة نجله مرتضى، ورئيس مكتبه علي رضا بيات.

 أما عن مصير الجثمان، فقد كان وصف شقيقه جواد دقيقاً في مأساويته، إذ إن شدة الانفجار لم تبقِ من الجسد سوى بقايا طفيفة جداً تمثلت في "يد واحدة"، ومع ذلك، تمكنت الفرق الطبية والقانونية الإيرانية من حسم هوية الجثة من خلال فحص تلك اليد وبعض المقتنيات الشخصية التي وُجدت في محيط الانفجار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء