قفزة في الاستثمار بالذهب.. 9.28 مليارات جنيه أصول الصناديق في مصر
سجلت صناديق الاستثمار في الذهب داخل السوق المصرية توسعًا ملحوظًا، مع ارتفاع إجمالي صافي الأصول إلى نحو 9.28 مليارات جنيه بنهاية مارس 2026، وذلك في إطار تنامي إقبال الأفراد والمؤسسات على هذا النوع من الأدوات الاستثمارية، بالتزامن مع تقلبات الأسواق واتجاه شريحة من المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
توسع قاعدة المستثمرين
وأوضحت أحدث تقارير الهيئة العامة للرقابة المالية، التي رصدها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، أن عدد الحسابات المرتبطة بصناديق الاستثمار في الذهب بلغ نحو 289 ألف حساب، موزعة بين حسابات للأفراد وأخرى للمؤسسات، بما يظهر اتساع قاعدة المتعاملين مع هذه الأداة الاستثمارية.
ويأتي هذا النمو بالتزامن مع تزايد الاهتمام بالذهب كملاذ استثماري، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية، وهو ما دفع شريحة واسعة من المستثمرين إلى البحث عن أدوات أكثر استقرارًا لحفظ القيمة.

هيمنة الشباب على الاستثمار
وكشفت البيانات عن استحواذ الفئة العمرية من 20 إلى 30 عامًا على النسبة الأكبر من حسابات صناديق الاستثمار في الذهب، بنحو 39.8%، ما يشير إلى توجه واضح لدى الشباب نحو الاستثمار المبكر وتنويع محافظهم المالية باستخدام أدوات حديثة.
ويعكس هذا الاتجاه تغيرًا في سلوك المستثمرين الجدد، الذين باتوا أكثر ميلًا لاستخدام قنوات استثمارية منظمة بدلاً من الأساليب التقليدية، مستفيدين من سهولة الوصول إلى هذه الصناديق وتطور البنية التكنولوجية للقطاع المالي.
فجوة بين الذكور والإناث
وفيما يتعلق بالتوزيع حسب النوع، أظهرت البيانات أن الذكور يستحوذون على النسبة الأكبر من حسابات الاستثمار في الذهب بنسبة 83%، مقابل 17% للإناث، وهو ما يعكس استمرار الفجوة في معدلات المشاركة الاستثمارية، رغم تزايد الوعي المالي بين السيدات خلال السنوات الأخيرة.
ويعمل في السوق المصرية عدد من الصناديق المرخصة للاستثمار في الذهب، في ظل إطار تنظيمي تشرف عليه الهيئة العامة للرقابة المالية، بما يضمن حماية حقوق المستثمرين وتعزيز مستويات الشفافية والإفصاح.